خطاب
التاريخ : 16 دي 1361 ه - . ش / 21 ربيع الأول 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : سرّ انتصار جند الاسلام
الحاضرون : شمخاني ( نائب قائد حرس الثورة ) - جمالي ( نائب قائد القوة البرية ) - القادة العسكريون للحرس والجيش في مقري كربلاء والنجف .
بسم الله الرحمن الرحيم
التوكل واتباع الأوامر الإلهية سرّ الانتصار
إني أتقدم بالشكر لكم أيها الاخوة وايها الشباب الأعزاء المتواجدون في جبهات القتال ، التي هي ساحة الصراع بين الإسلام والكفر ، وبين الإيمان والكفر . وانكم أنتم المنتصرون - بإذن الله تعالى - في كل الجبهات وستحققون المزيد من الانتصارات أيضاً . . إن سرّ انتصاركم أيها الاخوة وايها الشباب الأعزاء يكمن أولًا في التوكل على الله تبارك وتعالى والإيمان بلطفه وكرمه ورعايته ، الذي هو على رأس كل الأمور . وثانياً في اتباع أوامر الله تبارك وتعالى في أن تكونوا معاً يداً واحدة .
فقد ورد في الحديث عن رسول الله : " المؤمنون يد على من سواهم " ( « 1 » ) . حتى أنه ( ص ) لم يقل يدان وانما هم يد واحدة . لذا يجب أن تبلغ وحدتكم حداً بحيث تشكلون كياناً واحداً دون أن تكون هناك أية فاصلة بينكم وبين اخوانكم ، وهو أمر إلهي . إنكم اخوة ، وهذا مدعاة لأن تعجز أية قوة عن هزيمتكم . وأبناء إيران اليوم - ولله الحمد - رجالًا ونساءً ، صغاراً وكباراً ، متحدون معاً ؛ ففئة من الشعب منشغلة بالجهاد في سبيل الله في جبهات القتال ، وفئات أخرى تساندها خلف الجبهات وتقدم الدعم اللازم لها . وان شعباً متحداً بهذا الشكل لن يستطيع أحد أن يلحق الضرر به . إضافة إلى أن مثل هذا التوجه إلى الله والاتكال عليه سبحانه ، يدحر أية قوة تقف في وجهه ، إذ أن القلب الواحد المتنور الذي يتكل على مصدر قوى العالم ، يعي واجباته جيداً . فلا تتصوروا أن أولئك الذين يقفون أمامكم يعون ما يفعلون . إنهم عمي لا يفقهون . . إنكم - بحمد الله تعالى - تضحون بقلوب متنورة وعيون مفتوحة في سبيل الله ومن أجل الإسلام ومن أجل البلد الإسلامي ، البلد الذي بات ملكاً لكم بعد أن كان يتحكم به الآخرون . . إنكم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 28 ، ص 104 . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 215 .