إيران ، خطر على أميركا ، ورحمة للمنطقة
إن دخولنا في العراق لم يكن لأننا نريد أن نسيطر على العراق ، أو البصرة ، فوطننا ليس البصرة والشام ، بل وطننا الإسلام . فنحن تابعون لأحكام الإسلام . والإسلام لا يجيز لنا أن نهيمن على بلد مسلم ونحن لا نريد ذلك أبداً ؛ وسوف لا نهتم بذلك . فما الذي يدفعكم إلى أن تطبلوا دائماً إلى أن إيران خطر عليكم ؟ ان إيران خطر على أميركا ، إيران خطر على الاتحاد السوفياتي ، وليس عليكم . إيران رحمة لكم . فتعالوا ومدوا يد الأخوّة إلى إيران كي تدركوا لذة الأخوّة وتدركوا [ معنى ] الحياة المستقلة إزاء كل تلك الأشياء التي تطمعون بها من الأجانب ، فحياة الاستقلال أفضل من كل ذلك . فلماذا تعارضون إيران ؟
على أن بعض بلدان المنطقة عادت إلى رشدها والحمد لله ، وعدلت عن الطريق الذي كانت تسير فيه .
آمل أن تعود جميع بلدان المنطقة وحكومتها إلى رشدها وتطمئن إلى أن إيران القوية المسلمة أفضل لها من أميركا والاتحاد السوفياتي . فهم لا يأخذون بنظر الاعتبار شيئاً سوى مصالحهم ، وأما الإسلام ومصالح البلدان الإسلامية والمسلمين ، بل ومصالح البشرية فإنهم لا يأخذونها بالحسبان . اننا لا نطمع في أي بلد ولا يحق لنا ذلك . والله تبارك وتعالى لم يسمح لنا أن نتدخل في أي بلد إلا إذا كان ذلك دفاعاً ، حيث أننا اليوم في حالة دفاع إزاء هذه الحكومة الفاسدة في العراق . وبالطبع فإن على شعبنا ان يعلم أن حربنا لم تنته بعد ، وأما تلك المؤامرة التي رآها وهي ان يحرفوا أنظارنا إلى لبنان ، ويوجهوا ضربة إلينا من خلال ذلك ، فقد انكشفت بمشيئة الله تبارك وتعالى . ونحن عازمون على أن يخلو العراق من شر هؤلاء المفسدين ومن شر هؤلاء الغاصبين ، ثم نتوجه بعد ذلك إن شاء الله ، إلى القدس .
ولتعلم جميع البلاد الإسلامية أن إيران لا تنظر أبداً نظرة طمع إليها . فإيران تمتلك كل شيء لسكانها ، وهي ليست بلداً متمرداً يريد أن يهيمن على كل شيء . لقد ثارت إيران لله ، وستواصل ثورتها لله ، وسوف لا تبدأ الحرب مع أي أحد إلا دفاعاً .
تحذير إلى حماة صدام
ولكن علي أن أذكر وأحذر بعضاً من هذه البلدان التي ما زالت تدعم عدو الإسلام ؛ إني أحذرها وأنبهها إلى أن لا تخلق المتاعب لنفسها في مستقبلها . إن أي واحد منكم يدعم صداماً اليوم ، إنما هو خائن للاسلام ومجرم ، أمام الإسلام . وإذا ما كنتم تختلقون الأعذار حتى الآن من أنكم تخشون العراق ، فإنكم غير معذورين الآن . فالعراق أي حكومة العراق لا يستطيع اليوم حتى المحافظة على نفسه فما بالكم في أن يعتدي عليكم . إن هذا العذر منقطع اليوم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 300
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٠