تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
طبقة العلماء وأئمة الجماعات والجمعة أو من طبقة الخطباء - الذين يعتبرون علماء هم أيضاً - والأشخاص - من علماء الدين - الذين يتولون هذه الأمور ، عليهم أن ينتبهوا إلى أن كرامة الجمهورية الإسلامية معقودة بأيديكم . إذا مارستم - لا سمح الله - تدخلات غير مناسبة ولا داعي لها ، وأعمالًا ينبغي أن لا تصدر من علماء الدين ، فان هذه الجمهورية الإسلامية سوف تتلطخ سمعتها . بل يجب أن تبقى الحكومة على قوتها . والحكومة هي اليوم حكومة اسلامية ومن الواجب علينا جميعاً أن ندعم هذه الحكومة الإسلامية . والموظفون الذين يأتون من جانب الحكومة ، في كل مكان ، هم موظفو الحكومة الإسلامية . وإذا ما صدر من أحد الموظفين - لا سمح الله - أمر يتعارض مع أذواقكم أو يتعارض مع المسائل الإسلامية من حيث أنه غير مطلع بشكل صحيح على الأمور أو يرتكب خطأ ، فعليكم أن لا تواجهوه ، ولا تضعفوه ، بل يجب أن تنصحوه . وإذا ما لم يستمع إلى النصيحة ، فعليكم أن ترجعوا إلى مصادر الأمور . وعلى أئمة الجمعة في البلاد أن لا ينصبوا ولا يعزلوا . وعلى الأشخاص الذين يديرون الاتحادات الإسلامية بين أفراد الجيش أو المؤسسات الأخرى ، أن لا يمارسوا تدخلات هي ليست من اختصاصهم . عليهم أن يرشدوا الحكومة ، ويرشدوا موظفي الحكومة وجميع الأشخاص الذين بين أيديهم . وإذا ما لم يعمل أحد منهم بالارشاد ، فعليهم أن يرجعوا إلى المسؤولين ، لتحل القضية . عليكم أن لا تتصرفوا بشكل مباشر ، بل أن ترشدوا الجميع حفاظاً على كيان الإسلام الذي تعتبرون حراساً له وحفاظاً على كيان الجمهورية الإسلامية الذي تحافظون عليه ، وأن تتجنبوا الأعمال التي يجب أن لا تقوموا بها ، والأعمال التي تعد تدخلًا في الشؤون التنفيذية . وإذا ما صدر خطأ من محافظ أو قائممقام فعليكم أن لا تعلنوا ذلك على المنابر وتفضحوه . فهذا أمر لا يرضى الله عنه . بل عليكم أن تتحدثوا معه على انفراد وتتفاهموا معه وتطلبوا منه أن يغير وجهته . فإن لم يعر أهمية فعليكم أن لا تراجعوا المسؤولين . أما إذا أردتم أن تفعلوا ذلك بشكل مباشر ، فسوف تتم الإساءة إلى سمعة الجمهورية الإسلامية وسمعة الإسلام في العالم . في حين أنكم المحافظون على هذه السمعة ومن الواجب علينا جميعاً المحافظة على كيان هذه الجمهورية الإسلامية . أنتم ترون اليوم أن جميع الأقلام وجميع الألسنة من القوى الكبرى أو الحكومات المرتبطة بها ، قد تم تجهيزها ضد هذه الجمهورية الإسلامية ، وأن الجميع يعمل وفق أسلوب خاص ؛ فعلينا إذن أن لا نعطيهم ذريعة . واسمحوا لي هنا أن أدلي بكلمة واحدة لعلي أدليت بها سابقاً وهي أنني نوهت بهذه الكلمة منذ البدء حيث كنا نتصدى لهذه القضايا ، وكانت آثار الانتصار تظهر شيئاً فشيئاً ، في المقابلات التي أجريتها ، سواء مع الأشخاص الذين قدموا من الخارج ، حتى في النجف وفي باريس ، وسواء في الأحاديث التي أدليت بها أنا نفسي ، وهذه الكلمة هي أن مسؤولية علماء الدين