تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بالخروج . هذا هو أحد الشروط التي كنا نريدها . وبقي شرطان آخران وهما أننا نأخذ بنظر الاعتبار بعدها المعنوي ، وبعدها السياسي ، لا بعدها المادي كي تقولوا تجاهلوا القضية ، ولا تستوفوا منا مطالبكم . إننا لا نستطيع أن نغض النظر عن شيء تشجع الجاني على جريمته ، إن علينا أن نفضح المجرم في العالم ونستوفي منه الجريمة التي ارتكبها كي يتم الحد من هذه الأمور على الأقل ؛ إن لم نستطع القضاء عليها . إن علينا أن نحول دون أن يجتاح أي شخص مدن الآخرين ويدمرها ، وينهب أموال الناس ويحرقها ، ثم يقول بعد ذلك : لنتصالح ! فليس هذا صلحاً إنه يعني أن علينا أن ندفع الأتاوات كي تتصالحوا معنا ، وهذا اليوم ليس ذلك اليوم الذي تقولون فيه هذا الكلام . إن عليكم أن تنبذوا جانباً هذا الكلام . أنتم لم تعودوا تمتلكون القدرة على أن تطرحوا مثل هذه القضايا وتتصوروا أن الآخرين يدعمونكم . إن أولئك الآخرين هم مثلكم أيضاً . إن أولئك الذين يريدون أن يكونوا أجَراء لكم من الخارج ، لا يريدون أن يعملوا لكم ، بل لأنفسهم . وهم من شأنهم أن يزولوا بنفخة واحد . وعلى هذا ، فإن القضية هي اننا مبتلون اليوم هنا بمثل هذا الحزب ، ومبتلون هناك بمثل ذلك النظام الفاسد ؛ نظام إسرائيل ، نحن مستعدون للقتال في الجبهات . إن هذا المكان لنا ونحن نحارب فيه ، وذلك المكان لنا أيضاً . نحن مستعدون ، ولكن أن تفسحوا المجال لنا للذهاب ، وأن نقدم شيئاً لكم كي تفسحوا الطريق [ فإن هذا غير معقول ! ] علينا أن نترك المجرم وشأنه ! يجب أن نجلس لنتصالح ، ونتعانق جزاء له على جرائمه ! لأنك تريد الآن أن تتصالح معنا ، فتعال وقدم لنا شيئاً كي نتصالح معك ! كلا ، إن هذه القضية غير منطقية وسوف لا تحدث أبداً . إن قضية فسح المجال هي شيء يجب أن تلتمسوه كي نأتي ونقوم بذلك العمل . نحن متطوعون ، عليكم أن تترجونا كي نأتي ونساعدكم كي نذهب ونحول دون ذلك ، إن كنتم صادقين في أنكم تعارضون إسرائيل ، وإن لم تكن هذه القضية ، وكنتم لا تعارضون إسرائيل وتريدون أن لا نذهب إلى هناك ، وتجعلون الشرط أن نتصالح دون أي قيد ، فحينئذ تفضلوا بالمجيء . على أن « تفضلوا بالمجيء » هو كلام ، ليس من المعلوم أن يتحقق . إني آمل إن شاء الله ، أن ننتصر في المعنويات كما انتصرتم في جبهات الحرب وتنتصرون ، وآمل أن تكونوا منصورين دوماً ، فالمعنويات مهمة فالماديات تابعة لها فكلما تعززت هذه المعنويات ، سوف تزدادون قوة . فالإنسان المؤمن يمكنه أن يواجه آلاف الأشخاص العديمي الإيمان ، وقد رأيتم خلال هذه المدة التي حاربتم فيها ، أن القضية بشكل بحيث أن الايمان عندما يدخل في الساحة فإنه سيقضي على كل شيء . يقضي على كل شيء أمامه . نأمل من الله أن يزيد من إيماننا كلنا . وأن يقويكم في هذين القطبين المعنوي والمادي . وأن ينقذ الإسلام ، إن شاء الله من شر جميع الأقوياء . وأن يبقى إن شاء الله هذا التحول الموجود في إيران . وأن يستطيع هذا الشعب أن يسلّم هذا البلد إلى امام الزمان كما ينبغي إن شاء الله . والسلام عليكم ورحمة الله