حرس الثورة هذا ، ومن الممكن ان يقوم أحد الشباب في بعض الأحيان مدفوعاً بشبابه وبحسن نية بعمل لايتوافق مع المصلحة .
يجب ان يخصص جزء من العمل في مجال النشر لنصيحة حرس الثورة نفسه . اي ، خصصوا جزء منه لبناء الشباب الذين يعملون الان في حرس الثورة ، ثم يأتوا فيما بعد أيضا كي يكون عملكم هذا إن شاء الله بنّاء لهذه المجموعة ، واعلاماً للآخرين في نفس الوقت ، ويقف في وجه الاعلام المغرض الذي يصدر ضدنا الان من كل مكان ، ولعلّ معظم الإذاعات تقريبا وأكثر المطبوعات الخارجية تعارضنا بالمقدار الذي تصلنا نماذجه أحيانا . اي انهم يصورون بكل ما يمتلكونه من جدية كل شيء جيد هنا على أنه سيئ . وإذا ما حدث شيء جيد فإنهم يستخفون به أو لا يسلطون الضوء عليه . ونحن يجب ان نخصص جزء من اعلامنا لان ننشر أفكار الجمهورية الاسلامية إلى الشعوب في الخارج . وقد رأيتم الان هذا النشر يتم بلغات أخرى أيضا ، بالإنجليزية والعربية أيضا ، كي تفهم المناطق الأخرى ما يجري هنا ، وكيف هو الوضع هنا . انهم يتحدثون عن بلدنا كما يتحدث الكتاب الأجانب أو الخطباء الذين فشلوا هنا وذهبوا إلى الخارج . انهم يقدمون غولًا عجيباً وغريباً عن هذه الجمهورية الاسلامية وعن المسؤولين فيها ويجب ان نتلافى ذلك وهذا المهمة يتكفل بها الاعلام - علماً ان العمل يجب ان يكون صحيحاً - وعلى الاعلام ان يعكس صورة الاعمال التي تحدث بالفعل . وإذا ما رأيتم لاسمح الله انحرافا لدى بعض الأصدقاء الذين تدفعهم النية الحسنة ، ولكنهم قد يرتكبون أحيانا بعض الأخطاء ، فيجب ان تخبروا الاشخاص الذين يدعون لهم ، ان عليهم أداء مهمة الاعلام . ان عليكم ان تفتحوا بشكل عام في المجلات التي تصدرونها باباً للنصيحة داخل صفوف حرس الثورة . بشكل عام لا بشكل شخصي . قوموا بهدايتهم بشكل عام كي يكون ذلك إن شاء الله دعامة للجمهورية الاسلامية ، ويكون من شأنه ان يقود الجمهورية الاسلامية إلى الامام بإذن الله . ونسال الله ان يمنحكم جميعا التوفيق والسعادة والسلامة .
ضرورة المحافظة على شعبية حرس الثورة بين الشعب
اعلموا ان الخدمة التي تقدمونها اليوم يمكن ان أقول انها أكثر قيمة من الخدمات التي قدمت طيلة تاريخ الاسلام للاسلام . ذلك لان اسلافنا لم يكونوا يواجهون هذا الحجم من العداء الذي نواجهه . اي اننا العلاقات لم تكن موجودة أصلا . ولم تكن هناك قوة مثل أمريكا . فقد كان الاسلام في ذلك الجانب وكان يواجه الروم وإيران . ولكنه الان يوجه جميع بلدان الدنيا . انهم يأتون من ما وراء البحار ليتدخلوا هنا . والبلدان الأخرى تريد ان تتدخل في شؤون جميع البلدان . وعلينا ان ننتبه وعلينا نحن الذين نريد ان نقف على اقدامنا ان ندعو أبناء الشعب إلى أن يثبتوا ؛ ان ندعو إلى أن يكونوا حاضرين في الساحة وادعوا شبابكم أيضا إلى الخير والصلاح ،
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 174
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٤