الرحمة من الله ، فاتركوا الأبواق الدعائية الاستعمارية لتدافع عن الغافلين عن الله ، الذين يحاربون الإسلام من اجل الدنيا والشيطان . فأنتم المنتصرون الشرفاء واعتمدوا على الله تعالى وتقدموا إلى الإمام ( والعاقبةُ للمتقين ) « 1 » .
على الرغم من أن الحرب والدفاع عن الحق والوطن يستدعي بذل الجهود وتقديم والخسائر ويسلب منا الشباب العظام ويشرد المظلومين من ديارهم . إلا إنها تتضمن بإرادة الله تعالى أمورا عظيمة ومهمة . ومنها ان هذه الحرب المفروضة نشرت عظمة الإيمان والإسلام في هذا العالم الواسع ، وان إيران العظيمة التي كادت تتحول من خلال خيانات الأسرة البهلوية وعملائها إلى دولة عميلة ومستهلكة ويتحول الشعب إلى شعب ميت يحني رأسه لتلقي الضربة وتقبل الظلم ، فإذا بها تخلق طفرة وتصنع ثورة إلهية وتخوض بنصر وشجاعة حربا غافلتها وشنت عليها بمؤامرة ناهبي العالم والعملاء الجاهلين وبدعم علني وخفي من القوى العظمى ، وتنزل الضربات القاصمة على الصداميين الحمقى وعملاء الأمريكان في المنطقة وحطمت الأساطير الشيطانية واحدة بعد أخرى . وكأن يد علي بن أبي طالب ( ع ) المباركة في يوم الخندق هي التي خرجت من أكمام جنودنا ووقفت بصلابة في مبارزة الإسلام كله إلى الكفر كله . ان إيران اليوم عرفت بين الأعداء والأصدقاء في العالم كدولة صاحبة مدرسة مقاومة تقف أمام القوى العظمى ، حيث الذين ناصبوا ، جهلا أو حسدا وبسبب العقدة من الجمهورية وهؤلاء الشباب المقتدرين ، العداء ينظرون في بواطنهم وذاتهم الداخلية إلى هذه الانتصارات نظرة إعجاب وتعظيم ويشعرون بالألم منها .
4 - نعلم أن الإيمان والالتزام بالإسلام الصحيح ، يستدعي ان يتعامل مقاتلو الإسلام مع أسرى الحرب واللاجئين بالرأفة والمروءة وبأسلوب إسلامي وهو ما يفعلونه ، إلا أن التذكير والتأكيد مفيد في هذا الصدد . فينبغي على شبابنا والمسؤولين عن الأسرى واللاجئين ان يجعلوهم يتذوقون حلاوة رحمة وعظمة الإسلام ، وان يتعاملوا معهم بالشكل الذي كان يتعامل به مولاهم وإمامهم العظيم مع اقذر وأشقى خلق الله - ابن ملجم لعنه الله تعالى - « 2 » حتى يشعر الأسرى الذين تلقوا ضربة معنوية بالراحة والتلافي في ظل الحكومة الإسلامية ، حتى يعودوا بعد إطلاق سراحهم مبلغين للإسلام وأحيانا يضحون في سبيله وهذا في حد ذاته خدمة عظيمة للإسلام والجمهورية الإسلامية . وما أكثر الأسرى واللاجئين الذين أرسلوا إلى الحرب بتهديدهم وعوائلهم بالقتل كما قال بعضهم ذلك ، ولا تظنوا انهم يحملون الطبيعة الإجرامية والوحشية الموجودة في أمثال صدام . وما أفضل ان يصنع الشباب الأعزاء والمسؤولون عن هؤلاء المغرر بهم ، من موجود صدامي أو خادم للجريمة إنسانا إسلاميا يخدم المدرسة
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة القصص / جزء من الآية 83 .
( 2 ) ( 2 ) ابن ملجم المرادي أحد الخوارج الذي اغتال الإمام علي ( ع ) في محراب العبادة بمسجد الكوفة .