خطاب
التاريخ : 12 فروردين 1361 ه - . ش / 6 جمادى الثانية 1402 ه - . ق
الموضوع : تكريم مجاهدي الإسلام ، توجيهات إلى الشعب والحكومة والقوات المسلحة في البلاد
المناسبة : الذكرى السنوية الرابعة لتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية ( 12 فروردين )
المخاطب : الشعب الإيراني والقوات المسلحة
بسم الله الرحمن الرحيم
في بداية السنة الرابعة لتأسيس الجمهورية الإسلامية نحمد الله تعالى على نصره للمقاتلين الإيرانيين الشجعان والملتزمين في البعدين المادي والمعنوي ، حيث بلغوا برفعة الرأس مرحلة حققوا فيها معجزة العصر بتأييد الله وبقوتهم . وألحقت هزيمة منكرة بجيوش القوى الشيطانية المجهزة بالأسلحة الحديثة في فترة زمنية قصيرة أو إنها استسلمت أو هربت أو قتلت .
ان للثاني عشر من فروردين عام 61 لمعانا من نوع آخر في تاريخ إيران ، ذلك هو لمعان نور الله ولمعان الدعم الإلهي الخاص للشعب الإيراني المظلوم المنهوب . وان الذي لا يرى هذا الدعم والمعجزة هو كالخفاش الذي لا يستطيع ان يرى نور الشمس الذي يضيء العالم . ومع وجود عوامل ودواعي الثقة والهدوء في العدو ، مقابل عوامل الخوف والرعب في مجاهدي إيران ، أي عامل هذا الذي خلق الثقة والهدوء فيهم وألقى الخوف والرعب في قلوب الأعداء ؟ علما انهم كانوا مدعومين من قبل القوى العظمى وخاصة الشيطان الأكبر أمريكا . وكان معظم قوى المنطقة يقدمون لهم أنواع الأسلحة القادمة من جميع أنحاء العالم ومليارات الدولارات حتى لم يدخروا وسعا في تقديم الدعم التسليحي لهم ، كما تمتعوا بدعم جميع وسائل الإعلام المؤثرة في العالم وما زالوا ، فيما نحن نواجه الحصار الاقتصادي ونعيش مرحلة الثورة والاضطراب ونواجه المؤامرات الداخلية والخارجية القاسية . وقد هاجمونا غفلة عن طريق البر والبحر والجو واحتلوا قسما كبيرا من بلادنا واخذوا يدمرون ويقتلون وينهبون مدننا وشعبنا المظلوم ، حيث كان ذلك من عوامل نشر الخوف والرعب في صفوفنا ومنح الثقة والهدوء للأعداء المهاجمين .
لكن ألم يتحقق في جبهات القتال مصداق قوله تعالى : ( وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا ) « 1 » . ؟ كذلك ألم يكن المقاتلون في هذه الجبهات مصداق قوله تعالى : ( هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين ) « 2 » ؟ وهل ان ما حدث في صدر الإسلام من فتوحات
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة الأحزاب / الآية 26 .
( 2 ) ( 2 ) سورة الفتح / جزء من الآية 4 .