تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لا مثيل للحكومة وللشعب في إيران على طول التاريخ إنني ادعي بأنه لم يكن هناك على طول التاريخ مثيل للشعب والمجلس والحكومة ورئيس الجمهورية ومجلس القضاء ومجلس صيانة الدستور كما هو موجود في إيران . ان أفضل عصور الإسلام ، هو عصر الرسول الأكرم ( ص ) . وعندما كان الرسول في مكة لم تكن هناك حكومة ولكن عندما هاجر إلى المدينة أصبحت هناك حكومة ، ولكن هل تعلمون كيف كان هؤلاء الذين يتظاهرون بالتقدس يتعاملون مع النبي ( ص ) ؟ فالقرآن يقول إنه لو قيل لهؤلاء اخرجوا للحرب ما خرجوا . ولو خرجوا لعادوا بالمبررات « 1 » فهل يوجد هناك مثل هؤلاء الحرس الذين يبكون من اجل ان يتوجهوا إلى جبهات الحرب ويستشهدوا ؟ لنتجاوز صدر الإسلام حيث تقولون ان هؤلاء كانوا بعدد أصابع اليد ولا يمكن مقارنتهم مع الحرس وقواتنا العسكرية ، ولكن هل هناك شعب صمد بهذه القوة على الرغم من جميع الابتلاءات والصعاب والشهداء والتضحيات ؟ فانظروا إلى العراق والى الكوفة والى مكة ، والمدينة في عصر صدر الإسلام حيث كانوا لا يطيعون النبي وهو أكثر الناس مظلومية وغربة ، وهكذا كان أمير المؤمنين سلام الله عليه في صدر الإسلام حيث كان أكثر الحاكمين مظلومية وتحمل من هؤلاء المتظاهرين بالتقدس الكثير حتى أجبروه على أن يقبل التحكيم في قضية رفع المصاحف بل حتى هددوه إذا لم يقبل ثم كفروه لأنه قبل التحكيم وطالبوه بالتوبة لأنه كفر على حد زعمهم « 2 » . هكذا كان الوضع في صدر الإسلام ، ولكنه أصبح أسوأ عندما وقع الحكم بيد بني أمية وبني العباس ومن جاء بعدهم . فلماذا لا تشكرون الله على نعمته إذ جعلكم تعيشون في مثل هذا العصر ؟ وهل هناك مجلس وحكومة ورئيس وشعب وجيش وحرس أفضل مما هو موجود عندكم ؟ لماذا أغمضتم عيونكم وفتحتم ألسنتكم للنقد والتجريح ؟ نحن لا نريد منكم تأييدنا ولكنكم بماذا تجيبون الله ؟ لماذا تضعون العراقيل أمام هذه الدولة التي ظلمها جميع العالم والدول تقريبا ويهاجمونها ؟ وتعلمون جيدا ان مواقفكم لن تؤثر على سير الأمور كثيرا ، ولكننا ناسف لان البعض يقولون بأننا نريد الإسلام الواقعي مثل ذلك القزم « 3 » الذي يقول بأننا نريد الإسلام الحقيقي وليس الإسلام الذي يأمر بقطع يد السارق ! فهل ان القرآن لا يجسّد إسلاما حقيقيا ؟ فإذا سقطت هذه الحكومة فان أمثال هؤلاء يستلمون الحكم . وإذا سقطت هذه الجمهورية الإسلامية يحل الذل والهوان حتى لن يجرؤ أحد على الكلام حتى ظهور الإمام . وللعلم هناك
هامش
( 1 ) ( 1 ) إشارة إلى الآيتين 12 و 13 من سورة الأحزاب . ( 2 ) ( 2 ) إشارة إلى معركة صفين وقضية التحكيم . ( 3 ) ( 3 ) مسعود رجوي رئيس زمرة المنافقين الإرهابية .