بوجه الكفار ووجه أولئك الذين يسيئون إلى أساس الإسلام وفي مقابل أولئك الذين يسيئون بالأساس إلى القرآن ويرون في القرآن خطراً عليهم . ان ما يقوله الجميع هو ان رئيس وزراء بريطانيا ( « 1 » 1 ) في ذلك الزمان ، قد حمل القرآن وأساء إليه حيث قال طالما هذا موجود بين المسلمين فلن نستطيع أن نكون اسياداً ! فمنذ البداية كانت الخطة أن لا يكون القرآن ، وإني آمل أن يظهر القرآن الكريم نفوذه في كل مكان ، وكما وجدت هذه النهضة في إيران ، مضى الناس على أن يصدقوا بأنه من الممكن مواجهة جميع القوى ، فإذا شاءت الأمة تستطيع أن تواجه جميع القوى ، والآن إيران مقابل جميع القوى ، جميع القوى تقف في صف واحد وطرف واحد وإيران تقاوم في الطرف الآخر ، وسوف تنتصر إن شاء الله .
نأمل إن شاء الله أن تنتصروا جميعكم ، وليس هناك فرق بين بلدنا وبلدكم وأي من البلدان الأخرى ، جميعنا تحت لواء الإسلام . قضية ( القومية ) هي قضية هم أوجدوها ، القومية العربية ، القومية الفارسية ، القومية الباكستانية ، القومية الأندونيسية ، قومية كذا وكذا . . . . ، هذه كانت من الأفخاخ التي نصبوها . الانحياز باتجاه القومية ، تلك الأمور قد نفاها الإسلام فلا يوجد فرق بيننا نحن الشعوب الإسلامية ، وهم يثبتونه الآن ، الآن أنتم ترون صدام بتحيزه ( القومي ) مع أنه ليس من الواضح أنه قومي ، ماذا يفعل مع إيران بتحيزه القومي ، هذه الأشياء كلها من صنيعهم ، افتعلوها حتى نقتتل فيما بيننا ، نحن من ننادي بالإسلام يرسلون لنا صدام تحت عنوان أنكم لستم مسلمين ! شعبنا كله ينادي بالإسلام ، وهو يقول لا ، أنتم زرادشتيون ! على كل الأحوال إن الوضع على هذا النحو ويجب علينا أن نستيقظ ، وإني آمل إن شاء الله أن تستيقظوا أنتم الشباب وأن تنتبهوا لهذه المصائب التي هي بيننا ، ونحن نستطيع أن نلقي بها بعيداً عنا ، يجب أن تثقوا بأنفسكم . فهم سلبونا الثقة بالنفس ، لقّنوا أنفسكم بأننا نستطيع أن نقف في مواجهتهم فأنتم تستطيعون ذلك ولتكونوا موفقين ومؤيدين وإن شاء الله أنتم منتصرون ولنكن جميعنا تحت لواء ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) .
هامش
( 1 ) ( 1 ) غلادستون رئيس الوزراء في عهد الملكة فيكتوريا .