تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بينهم ، يقولون لهؤلاء شيئاً ولأولئك شيئاً آخر . فيصبح هؤلاء شيئاً وأولئك شيئاً آخر . فنحن اليوم لو أردنا أن نعيش بشكل مستقل ، ونحيا كما كان المسلمون في صدر الإسلام يجب أن نعبر عن أنفسنا وأن لا نكون مرتبطين بأي جهة أخرى . يجب أن نأخذ هذين الأمرين بعين الاعتبار أن نوجد الوحدة والاجتماع بين الفئة الجامعية واالنتاجات الجامعية وبين فئة الدين والمدارس الدينية ونتاجات المدارس الدينية ، وبين الاخوة أهل السنة والشيعة ليكونوا أيضاً مع بعضهم البعض ، وكما هم أهل السنة أربعة مذاهب إلى جانب بعضهم البعض لا يتقاتلون ولا يتخاصمون ، كما هو ظاهر ، نحن أيضاً المذهب الخامس نجلس سوياً نؤدي فرائضنا ، ولكن جميعنا ضد الأشخاص المخالفين للإسلام . نحن لدينا أمور مشتركة كثيرة ، فنحن في أصول مذاهبنا ، أصول ديننا نشترك جميعنا مع بعض ، فالقرآن قرآن الجميع ، الإسلام إسلام الجميع ، الرسول رسول الجميع ، هذه الأمور المشتركة بيننا ، فلنقف مع بعضنا في هذه الأمور المشتركة ، وفيما يتعلق بالأشياء الخاصة ، فكل منا لديه عمله وتقاليده وآدابه ، ولا حاجة لهذا الخصام فالخصام الموجود بيننا هو من صنع أيديهم . وأنتم تعلمون أنهم لا يكتفون بهذا ، فمثلًا في مذهب الشيعة نفسه كانوا قد أوجدوا اختلافاً بين الإخباريين والأصوليين ( « 1 » 1 ) وإضافة إلى هذا أوجدوا الأحزاب ! تلك الأحزاب التي كانت تظهر وتلك الأيدي المشكوكة التي تقف وراء إقامة هذه الأحزاب ، ومن بعدها كانت تختلف هذه الأحزاب مع بعضها البعض ، جميعهم كانوا شيعة ، وجميعهم كانوا مسلمين أو جميعهم من أهل السنة كانوا يقيمون أحزاباً مختلفة بين الشيعة . افرضوا في طهران ، كانت الأحزاب المختلفة على عداوة فيما بينها ، جميعهم علاقاتهم سيئة مع بعض ، وفي الأماكن الأخرى كان الأمر كذلك ، وهذه أيضاً كانت طريقة ، حيث كانوا يشكلون الأحزاب المختلفة ، ومن ثم تتقاتل هذه الأحزاب سياسياً فيما بينها . كل هذا كان سبباً للمشاكل الأساسية التي نحن الآن فيها وتلك مشاكل المسلمين التي كانت من صنع القوى الكبرى ، ونحن نغفل عنها ، ما هو أفضل من ذلك بالنسبة لهم أنه إذا ما استيقظنا صباح كل يوم وانشغلنا بألعاب الأحزاب هذه ، أو انشغلنا باختلافاتنا مع بعضنا البعض ، اختلاف الجامعة مع علماء الدين وعلماء الدين مع الجامعة ، هذا المذهب مع ذاك المذهب وذاك المذهب مع هذا المذهب ، هذا الحزب مع ذلك الحزب ، وفي مذهب واحد هذا الحزب مع ذاك وهلمّ جرّا . . . . . . خطة الأعداء لمحو أثر القرآن الشيء الذي يحتاجه المسلمون اليوم هو اتحادهم مع بعضهم البعض وأن يوحدوا صفوفهم
هامش
( 1 ) ( 1 ) مجموعتان من علماء الشيعة تختلفان في وجهات النظر من حيث الاجتهاد في المسائل الشرعية ، وكانت ذروة اختلافهم في القرنين 11 و 12 ه - . ق .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 398 | السيد الخميني