الجامعة في طريق استقلال البلد وخدمة الشعب
نحن نريد أن تربي الجامعة متخصصين مخلصين للشعب . لا من أجل جرّ الجامعة نحو الشرق أو الغرب . فنحن نريد أن تكون كل دوائر الدولة وكل مكان يتم فيه تأسيس صناعة لكي تتقدم هذه الدولة في الصناعة وفي العلم ، نريد هذا العلم وهذه الصناعة وكل شيء لخدمة الشعب ، لا لخدمة الأجانب .
فإن ضرر التخصص الذي يكون في خدمة الأجانب أكبر من كل شيء . العلم الذي يجرنا نحو أمريكا أو الاتحاد السوفياتي هو علم مضر ، انه علم يجلب الهلاك للشعوب .
إن الأشخاص الذين تربوا في الجامعات السابقة - إلا القليل منهم - إذا لم يضروا البلد ( وقد أضروا به ) ، فلم يكن لهم نفع أيضاً . نريد جامعة في خدمة الشعب ، في خدمة إيران ، لا جامعة يكون شعارها أننا نريد إيران متحضرة عامرة وتسير نحو بوابة التمدن والحضارة لكننا رأينا ورأيتم أنها في الواقع كانت تابعة من كل النواحي . فنحن في الأساس نخالف هذه الجامعة التي تربطنا وتجعلنا تبعاً للأجانب ، أيا كان هذا الأجنبي .
نريد جامعة تخرجنا من هذه التبعية ، تحررنا ، وتحرر كل البلاد وتخرجها من التبعية .
نحن نريد المتخصص والإسلام موافق للتخصص . فالإسلام على رأس الأديان التي تمجد العلم والتخصص ويدعو الناس لذلك ، حتى أنه دعا الناس إلى أخذ العلم من أي شخص حتى ولو كان كافراً ، ولكن يجب أخذه ووضعه في خدمة الإسلام والبلد ، وليس أن تأخذوا العلم وتستخدموه ضد بلدكم .
نريد جامعة تخلصنا من هذه التبعية الفكرية والعقلية التي هي في مقدمة التبعيات وأكثرها خطراً . نريد أساتذة جامعيين يستطيعون أن يخلصوا عقول شبابنا من هذه التبعية ، حيث لا نريدها غربية ولا نريدها شرقية ولا نريدهم يتجهون نحو الغرب حتى يكونوا كأتاتورك وتقي زاده ( « 1 » 1 ) .
نريد جامعة بحيث أننا نستطيع بعد سنوات أن نُؤَمِّن كل احتياجاتنا بأنفسنا . فلا نخالف التخصص أبداً وما نخالفه نحن هو تبعية عقول شبابنا للأجانب ، للشرق والغرب .
فجامعاتنا إما أنها لم تقدم على أن ترفع هذه التبعية ، أو أنها كانت بصدد توثيق هذه التبعية للعقول بالخارج إلا القليل منها .
نريد أنه لو وجد مرض ما ، فلا يكون الأمر أن يقولوا يجب أن تذهب حتماً إلى انكلترا أو إلى أمريكا . نريد كما أنه لو مرض أمريكي لا يأتي إلى إيران وإذا مرض انكليزي لا يأتي إلى إيران ،
هامش
( 1 ) ( 1 ) حسن تقي زاده ، عضو مجلس الشيوخ ورئيسه في زمن محمد رضا بهلوي ، كان من دعاة التبعية للغرب في إيران .