خطاب
التاريخ : 4 خرداد 1360 ه - . ش / 20 رجب 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : أهمية العلم في الإسلام - واجب الجامعة في المجتمع الإسلامي وواجب الاتحادات الإسلامية للطلبة في الجامعة
الحاضرون : أعضاء الاتحادات الإسلامية للطلبة والجهاد الجامعي في جامعة العلوم والتكنولوجيا ، أعضاء مؤسسة التحقيقات العلمية والصناعية في البلد ، المخترعون والمبتكرون
بسم الله الرحمن الرحيم
المكانة السامية للعلم في الإسلام
مشكلتنا أننا نواجه أشخاصاً غير آبهين بالمشاكل وباحتياجات الشعب ، وبمجرد أن يقال لهم أن المركز الفلاني يجب أن يكون إسلامياً ، فإنهم يقولون هذا معناه أنه ليس هناك تخصص .
فهؤلاء يريدون أن يُظهروا للدنيا أن الإسلام مخالف للعلم ، مع العلم أن القرآن الكريم أوصى بالعلم والتعلم إلى درجة أنه ربما لا يوجد كذلك في باقي الكتب الأخرى .
فالإسلام موافق بشكل كامل للتخصص وللعلم ، اللذين يخدمان الشعب ، ويستغلان لخدمة مصالح المسلمين .
وهناك كلام يدّعي بأننا لا نريد متخصصين ، وينسبون هذا بشكل إعلامي إلى بعض المؤمنين بأنهم عندما يقولون يجب أن تحدث ثورة ثقافية في الجامعة ويجب أن تكون الجامعات إسلامية ، فينتقلون فوراً من هذا ويقولون بأن الجامعات لا تحتاج إذاً إلى طبيب ، لا تريد متخصصاً في الطب ، لا تريد متخصصاً في الصناعات المتقدمة ، فقط يجب أن يذهبوا إلى هناك من أجل تعلم المسائل والأحكام الإسلامية .
فهذا من الأعمال الشيطانية الصادرة ربما من بعض الأفراد والمجموعات وينسبونها إلى الإسلام وإلى الاتحادات الإسلامية ، هكذا يتحدثون حول الثورة الثقافية .
فهؤلاء لا يعلمون أن قصدنا هو أنه يجب أن تكون كل المجموعات ، وكل المؤسسات وبالخصوص الجامعات التي هي مركز العلم والعقل المفكر في المجتمع ، نقول أنه يجب أن تكون إسلامية ، لا نقول أننا لا نحتاج إلى متخصصين .
وإن الإسلام يسعى إلى المتخصص في الأحكام العادية ، وفي الأحكام الشرعية ، ويعتبر رأي الإنسان الأكثر تخصصاً وهو الميزان .