فهؤلاء مخطئون ، فلو أنهم رجعوا إلى الشعب كان أصلح لهم ، وإذا استمروا في أعمالهم ، فسوف يندمون يوماً وعندئذ لا ينفعهم الندم ، وذلك اليوم هو اليوم الذي يتم الواجب الشرعي والإلهي على الشعب بمواجهة هؤلاء ويتم تحديد ماذا سيفعل الشعب بهم .
فأرى أن صلاح الجميع ممن انخذعوا سواءً بالقوى العظمى ، أو انخدعوا ببقايا النظام السابق أو من بعض اللاعبين الذين يريدون بلعبتهم أن يعيدوا البلد إلى حالته السابقة ، أرى أن من مصلحتهم أن يلتفتوا إلى أن مطلبهم مستحيل .
فإن بلدنا كله اليوم من النساء والرجال والصغير والكبير في طريق الإسلام ويسعون من أجل استقلال بلدهم وعزته وقيمهم الإنسانية . فأنتم تريدون أن تكونوا سداً أمام طريق الحرية والاستقلال ولستم بشيء يذكر أمام هذه الأمواج المتلاطمة من الناس الثائرين ولا تستطيعون المقاومة .
إذاً فإن صلاحكم وصلاح شعبكم وصلاح الجميع في أن تضعوا الأسلحة أرضاً وتكفوا عن هذه المشاغبات وتعودوا إلى أحضان الشعب وتتابعوا حياتكم كباقي إخوانكم . فهذه الحياة التي تعيشونها الآن ، ليست حياة شريفة .
إنكم تضعون أنفسكم في مهب الريح لأن حياتكم حياة من أجل الأهواء النفسية للآخرين . فإنكم تفقدون شبابكم من أجل إرضاء أهواء بقايا النظام السابق والمنحرفين عن الإسلام .
كونوا يقظين حتى لا يأتي ذلك اليوم الذي يعرف فيه شعبنا واجبه تجاهكم .
أسأل الله تبارك وتعالى سلامة وسعادة هذا الشعب الإسلامي ورفعة العمال والمزارعين المجاهدين في سبيل الله . وأن يعطيكم القدرة ويمنحكم القوة أكثر في سواعدكم وأن يجعل عزمكم أكثر مضاءً حتى تقفوا أمام كل قوى العالم ، مقابل كل القوى العظمى ، وتحافظوا على بلدكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 261
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦١