تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فكما أن القوى المسلحة تحافظ على الحدود وتحرسها وتدافع عن الإسلام بكل شجاعة وشهامة ، فإن المجاهدين في الداخل من العمال والمزارعين يناضلون أيضاً كجهاد هؤلاء . فهؤلاء يحفظون الحدود من الضرر وأنتم أيضاً تحفظون البلد من التبعية ، فهؤلاء يجاهدون في سبيل الله وأنتم أيضاً مجاهدون في سبيل الله . فكما أن دمهم مقدس ونفيس عند الله تبارك وتعالى ، فإن عرقكم مقدس عند الله تعالى . ولو أنكم نهضتم أنتم أيها العمال والمزارعون في كل أنحاء البلاد لأمر فيه مصلحة بلدكم واستقلاله وحريتكم فإن هذا البلد سوف يتقدم ولن يصيبه أذى . فيجب أن تكونوا حذرين ، والحمد لله إن الشعب اليوم حذر وحكيم ولن تخدعه هذه المجموعات التي تريد أن تجر البلد إلى طريق يخالف الإسلام إما نحو الشرق أو نحو الغرب ، الا أن الشعب واع ويقظ ولن ينخدع . وأسأل الله تبارك وتعالى التوفيق لكم أيها العمال الأعزاء فأنتم عزة البلد والإسلام ، ولإخوتكم المزارعين الذين يقفون جنباً إلى جنب معكم من أجل إكمال مسيرة استقلال البلد ، وأدعو الله لكم وأشكركم ، وأدعو أيضاً لمن يحرس الحدود ويحافظ على استقلال البلد ، ولكم أيضاً لأنكم كذلك ، أدعو الله لكم لأنكم تحافظون على استقلال البلد وتحافظون على حريتكم بشكل آخر ، وأشكركم . يجب أن تعلم الأمة الإسلامية ، والشعب الإيراني أن الملايين من الشعب المشغولين بالعمل في المعامل والمصانع والزراعة هم من أفضل خلق الله تبارك وتعالى وهم في عناية الإسلام وعناية صاحبه ، ويجب أن يدعم هؤلاء المضحون أو أولئك الذين يضحون على الحدود ويحمون الجميع حتى يحقق هذا البلد الاكتفاء الذاتي . أبعدوا فكرة ( نحن لا نستطيع ) من رؤوسكم بل ( نحن نستطيع ) فأيها الإخوة الأعزاء عندما تريدون الاكتفاء الذاتي ، فإنكم تملكون القدرة على ذلك . وأساس ذلك أن تعتمدوا على سواعدكم وأن يعتمد المزارعون الأعزاء على سواعدهم القوية بالتوكل على الله تبارك وتعالى وتسديد صاحب هذا البلد إمام الزمان ( سلام الله عليه ) حتى تصلوا به إلى النهاية وسوف تصلون . تحذير للمغفلين والمتآمرين إن أولئك الذين ظنوا أنهم يستطيعون اللعب والمشاغبة في هذا البلد وجر العمال والمزارعين إلى الفساد هم مستعدون لأن يُدخلوا الأجانب مرة أخرى إلى البلاد ، فهؤلاء على خطأ ومع ادعائهم بأنهم يدعمون هذه الفئات إلا أنهم يفسدون في المدن ويتآمرون - في حال يواصل شبابنا الأعزاء من هاتين الطبقتين في الجبهة تضحيتهم وقد استشهد بعض المسؤولين الأعزاء في هذه الأيام .