خطاب
التاريخ : 27 فروردين 1360 ه - . ش / 11 جمادى الثانية 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : مخالفة المدرسة الإسلامية للحكومة الرأسمالية والشيوعية
الحاضرون : أعضاء مجلس صيانة الدستور
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسلام لا يتفق لا مع الرأسمالية ولا مع الشيوعية
نواجه اليوم تيارين : الأول هو ذلك التيار الذي كلما تحدث أحدٌ عن منافع المستضعفين والمحرومين وعن أهل القصور والغاصبين لحقوق الناس قيل أن هذه هي الشيوعية .
والتيار الآخر هو الذي بمجرد أن يقال لا تقدم على تقسيم الأرض وأخذ الأرض من تلقاء نفسك ، يقول أن هذا تشجيع للرأسماليين والإقطاعيين .
ولكن كما تعلمون فإن الإسلام مخالف للرأسمالية وللشيوعية . فالإسلام له طريق آخر غير ذلك . وللأسف فإن البعض من التيار الأول يتمسكون ببعض الأحاديث ، فمثلًا يجعلون مستندهم هو أمر الإمام علي ( ع ) إلى مالك الأشتر ( « 1 » 1 ) ( . . وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله . . ) أولًا هذا الأمر هو حكم حكومة ولا يمكن الافتاء بشأنه ، ثانياً فيما يتعلق بالزكاة ، وبما إن الحكومة الإسلامية تُدار بواسطة الخمس . فمن المحتمل أن أمير المؤمنين ( ع ) قد حكم بهذا الحكم إما لوضع المنطقة الخاص ، أو كان يعلم أن الناس في تلك المنطقة هم أناس صادقون . ولكن عندنا حديث يمكن الإفتاء فيه والعمل به وهو أن الفقراء لهم حق في مال الأغنياء . ( « 2 » 2 ) أليس المال المشترك مشاعاً ، إذاً الفقراء شركاء في مال الأغنياء .
ففي يد الشخص الذي لم يدفع حقوقه المالية الواجبة عليه سهم مشاع كان من الواجب عليه أن يدفعه وفي حال عدم دفعه له سوف يكبر بصورة طردية ، حتى يصل إلى مرحلة لو دفع كل أمواله لن يستطيع دفعه .
ظلم الإقطاعيين وأصحاب الأراضي الشاسعة
ويجب الدقة في مسألة الأرض حيث أن إحياء الموات لها شروط . فأنا مطلع على ظلم وجور
هامش
( 1 ) ( 1 ) نهج البلاغة : الرسالة 53 .
( 2 ) ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 24 .