وما ذكرتموه في حديثكم ، يجب أن يقال للناس ، فلو أتيتم إلي وقلتم لي ذلك ، فليس له أي أثر .
وافرضوا أني معتقد بهذا ، لكن في هذا المجتمع من يبث فيه السموم وأنتم لا تبينون حقكم ، فهؤلاء يظهرون باطلهم وينشرونه ، بالشكل الذي تذكرونه ، فرجل الحرس هناك يقول هؤلاء السجناء يضربوننا ، والشعب من ناحية أخرى يقول بأننا نحن نمارس ضدهم وسائل التعذيب . فهناك مواجهة الآن بين أشخاص يريدون أن يجتثوا أصل هذه النهضة والثورة الإسلامية من بين كل المجتمعات ويشوهوها وأن يسيئوا إليها . فعندما يواجه الإنسان هؤلاء يجب أن يعمل بكل حذر ودقة لكي لا يستطيعوا النيل منا بأي طريقة .
طبعاً هذا ليس عملًا سهلًا بل هو صعب جداً ، وإن شاء الله تؤجرون عليه . وأتمنى من الله أن يعطيكم القدرة على الثبات في وجه هذه الصعوبات ، ولكن أكرر أيضاً لقد قلت لكل السادة الذين أتوا وذكروا بعض الأمور التي قاموا بها : ليس فيه فائدة ، يجب أن تذهبوا وتوضحوا ذلك للناس وتقولوا لهم بأن يأتوا وأن تذكروا لهم الأمور والمسائل بأنها بهذا الشكل وليأتوا ويشاهدوا خلاف ما يقال ، وليأت الناس ويروا ، ليأتي أشخاص ، ليأت ممثلون عن بعض الشخصيات لمشاهدة هذه الأماكن ، فالأشخاص الذين يأتون من الخارج يجب أن يروا السجون ، ويروا الأمور عن قرب حتى يعلموا ما يقوله البعض .
أتمنى أن تتحسن الأمور تدريجياً ولتكن قلوبكم قوية فأنتم منتصرون إن شاء الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 215
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٥