تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
من خلال بعض الاشخاص الموجودين هناك مثلا ، طبقا للحدود المعروفة . فلا يمانعهم السادة عن واجباتهم التي عليهم ولا يتجاوز هؤلاء أيضاً حدودهم المرسومة لهم ، بحيث أن كل شخص يعرف ماذا يجب أن يفعل ، فطالب الحوزة الدينية هناك يجب أن يقوم بالتبليغ بشكل واضح ولا يحق لأحد أن يمنعه من تبليغه ، فلو رأيتم في وقت ما أن أحداً ما قال يجب أن يمنع ، فاعلموا أن هذا عدو لكم وليس صديقاً لكم ، وهؤلاء أيضاً لا يحق لهم أن يتعدوا حدودهم المرسومة لهم ، لأن تجاوز حدود الإسلام غير جائز ، فيجب أن يعمل كل شخص ضمن حدوده وأوصيكم أيها السادة وكل القوات المسلحة بأن ما هو موجود في المعسكرات هو للجيش ، ففي القوات البرية سمعت أنه كان هناك سوء في التعامل مع علماء الدين ، مع أن وجود علماء الدين هناك يؤمّن لكم الدعم والقوة ، وسوف يكون الشعب داعماً لكم وإذا لم يكونوا هناك سوف يخلق لكم البعض أشياء قد تسبب تدني مكانتكم في أعين الشعب ، فأولئك يجب أن يعملوا ضمن حدودهم وعلماء الدين أيضاً يجب عليهم الالتزام بحدودهم والعمل بها وعدم تجاوزها . فعلى كل المتواجدين هناك عدم ممانعتهم ، وخصوصاً فيما يقال عن السيد ظهير نجاد بكثرة ، لأن السلوك مع علماء الدين لم يكن بشكل جيد إلى حد ما في الأماكن التي تحت إمرته وهذا سيكون لضرر السادة . ولو أن علماء الدين تجاوزوا في مكان ما عملهم وحدودهم ، يجب الإعلام عن ذلك ، وعلى كل حال أتمنى أن يكون هناك انسجام بينكم وبين علماء الدين وبينكم وبين الشعب ، وبينكم أنفسكم وبينكم وبين كل القوات المسلحة وهذا الانسجام يستطيع أن يخلص وينجي هذا البلد ، فبينما أنتم تقدمون التضحيات وقد خلقتم هذه المعجزة - تقريباً - فإن معنوياتكم ترتفع عندما ترون أن الشعب يقف وراءكم ويقدر لكم هذا العمل ، خلافاً لعمل تفعلونه فلا يهتم به الشعب ، ففي النظام البائد عندما كانوا يقومون بعمل ما ، كان الشعب غير راغب فيه فلم يكن يقل شيئاً ولم يكن راضياً عنه أيضاً ، فكان يبقى منشغلا في عمله ولا يهتم بهذا الأمر ، ولكن اليوم ترون أن الشعب يشارك في كل مكان وفي كل عمل وأمر . فمن خصوصية الإسلام ومن خصائص البلد الإسلامي والنظام الإسلامي ، أن يكون الشعب متواجداً في الساحة وحكماً على الأمور ، فأنتم ترون في هذه الحرب التي تخوضونها وفي كل مكان مشاركته وتوافقه ، بمعنى أنه يجب أن يستمر هذا الأمر ويتقدم بكل جدية ، حتى الأطفال الصغار يقدمون ما لديهم ، وهذا الأمر ليس له مثيل في أي مكان ، وهذا لأنهم شموا عبق الإسلام ، وأتمنى أن يطبق الإسلام في إيران كما هو ، فلو طُبِّق فإن انتصاركم مؤكد مئة بالمئة في كل مكان وأشكركم مرة أخرى هذه الخطة التي رسمتموها وهذا الأداء الذي قمتم به وأقدر لكم ذلك ، كما أشكر جميع القوات المسلحة المشغولة بالجهاد والعمل المنوط إليها ، ولينصركم الله ويوفقكم ويؤيدكم إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .