خطاب
التاريخ : 13 فروردين 1360 ه - . ش / 26 جمادى الأول 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : الإشادة ببطولات أهل خوزستان والمناطق الحربية
الحاضرون : عوائل الشهداء والمعاقين من أهل خوزستان من جراء الحرب المفروضة
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
الإشادة بتضحيات أهالي خوزستان والمناطق الحربية
لقد أدت خوزستان دينها للإسلام . وهي التي جاهدت سابقا وتجاهد اليوم من أجل الإسلام والقيم الإنسانية ومن أجل شرفها وشرف وطنها ووقفت برجولة وبعثت بشهدائها العظام إلى الله تعالى .
لقد كانت خوزستان أسوة لكل أهالي هذا البلد عندما هاجم الباطل الحق وكانت سباقة وأسوة في الدفاع عن الحق . إن غرب البلاد وجنوبها أسوتان لبقية مناطق البلاد .
هؤلاء الذين ما زالوا ماثلين أمام أعيننا ، هؤلاء الشهداء الماثلة صورهم أمامنا ، سارعوا وتسابقوا إلى الله ولبوا دعوة الإسلام ونالوا السعادة وضمنوا الشرف والعزة لغرب البلاد وجنوبها بل لكل إيران ، بل ربما لكل البشرية .
وعزاؤنا في هذه المصيبة التي نشترك فيها جميعاً ، هو أننا جميعاً لله وإنا اليه راجعون .
إننا في أنفسنا لا نملك شيئا ، فكل ما لدينا أمانات قد وهبنا إياها الله . إنا لله : نحن جميعاً لله ، ملكه والعاقبة أننا سوف نرجع إليه ، السعادة يحصل عليها ، الذين وقفوا باختيارهم وجاهدوا وقاوموا وقاتلوا الكفر وسلموا أرواحهم لله ، ورجعوا إلى الله تبارك وتعالى بالسعادة والعزة .
فنحن سنموت جميعاً ، لكن أولئك نالوا السعادة لأنفسهم وضمنوا العزة والشرف لوطنهم بوقوفهم في وجه جيش الكفر من أجل الدفاع عن الإسلام وعن دولة الإسلام وضحوا وسارعوا إلى الله .
الانسان ميت لا محالة ولابد من أن يسلك هذا الطريق ، فكم من الأفضل له أن يحصل على سعادة كهذه وأن يعيد الأمانة إلى صاحبها ، الموت الاختياري ، الشهادة ، الوصول إلى الله بلباس الشهيد وبعقيدة الشهداء .
فالموت في الفراش ، موت ولكنه ليس شيئاً ، لكن الموت في سبيله شهادة وعزة وحصول على