أشكال الأسر . لماذا لم ينتقد البابا أولئك الذين يرتكبون باسم المسيحية كافة أنواع الجرائم ؟ كيف يمكنني أن أنظر في وجوه هؤلاء الفتية المظلومين وماذا سأقول لهم ؟
إن الشعب لا يقبل أن أؤيدكم أيها البابا لأنكم لا تتفوهون بكلمة ضد المستكبرين والظلمة ، ولا تعيرون إهتماماً لمن يتعرض للظلم والتعذيب من أبنائنا بينما تسارعون في نفس الوقت لأرسال المبعوثين والرسل للدفاع عن مجموعة من الجواسيس .
وبالنسبة للمدارس فإن التحقيقات التي أجراها المختصون أثبتت أنها ليست بمدارس حقيقية بل تحولت إلى مراكز لإدارة أمور أخرى .
هل نحن نعارض العلم ؟ هل نعارض التعليم ؟ وهل نحن نعارض المدارس ؟
هل عارضنا مدارس المسيحيين والزرتشتيين واليهود سابقاً ؟
طبعاً إن تحولت هذه المدارس عن هدفها واتخذت مسيراً آخر فلن نتمكن من تحمل وجودها حين إذٍ ، إني أدعو البابا للاطلاع على حقيقة هذه المدارس من خلال إرسال المبعوثين والوقوف عن كثب على حقائق الأمور .
عليكم أيها البابا أن تغييروا نظرتكم للأمور كرجل دين والاستفسار عن سبب تعرض المظلومين من الشباب لأقسى أنواع التعذيب في السجون الأمريكية .
لماذا لم نسمع حتى الآن كلمة تضامن وتأييد مع شبابنا المعتقلين في أمريكا أو تنديد للظلم الذي يتعرض له بعض الأمريكيين أنفسهم في أمريكا ؟
بلّغوا البابا تحياتي واطلبوا منه أن يغير نهجه هذا . عليه أن يدعم المظلومين ويساند المحرومين ويقف إلى جانب شبابنا وبناتنا والمعتقلين في أمريكا . ويجب أن يصدر أوامره بفك أسرهم وإطلاق سراحهم .
لن نسمح بعودة أمريكا إلى هنا ثانية حتى ولو كلفنا ذلك كل أرواحنا وأنفسنا لأن عودتها إلى هنا تعني احتلالنا وظلمنا وتعذيبنا .
على أمريكا أن تدرك بأن الماضي قد ولى ولا يمكن لها أن تدخل إيران ثانية . ويجب على البابا أن يوصي أمريكا بأن لا تتصرف بهذه الطريقة من الجشع والتسلط على البشر . فالناس هم عباد الله ولا يحق لأحد أن يعاملهم بهذه الطريقة ويظلمهم كل هذا الظلم .
آمل أن يعمل البابا بواجباته ووظائفه الدينية ويمنع الأمريكان من ارتكاب الجرائم .
لقد وقفنا في وجه أمريكا ولن نسمح لها بالعودة إلى وطننا هذا ولن نسمح بالدخول لكل من يرتبط بها ، وسيدافع الشعب عن حقه ولن يرضخ للظلم والتسلط أبداً .
والسلام على من اتبع الهدى
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 60
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٠