الإنكليز والأمريكان وخلال 50 سنة من تسلطهم علينا قد سلبونا كل شيء ؟ هل لديك اطلاع على مدى المعاناة التي عاشها شعبنا على يد رضاخان الذي فرض علينا من قبل الإنكليز ومحمد رضا الذي فرض علينا من قبل الإنكليز والأمريكان والسوفييت ؟
هل تهتمون أصلا بالإصغاء لصوت المحرومين واستغاثاتهم ؟
أم أنكم تمنحون جل وقتكم لسماع كلام الظالمين ؟
هل تعلم ماذا فعل الأمريكان وشرطتهم بشبابنا وفتياتنا وطلبتنا ؟
هل تعلم أن الشرطة الأمريكية قامت بدعم الخونة في مظاهراتهم ضدنا وساندتهم في أعمال أخرى موجهة ضدنا ؟ وهل تعلم ما الذي فعلته عندما قام الطلبة المسلمين بالتظاهر لإيصال صوت المظلومين للعالم بأجمعه ؟
هل يعلم البابا بعمليات الإعتقال الإجرامية وتكسير الأضلاع ودك الشباب في السجون الأمريكية وهم في حالة إغماء ؟
ألا تعيرون ذلك إهتماماً ؟ ألستم على علم بتعاليم السيد المسيح ( عليه السلام ) وأساليب تعامله مع البشر مع أنكم تدعون نيابته ؟
كم كان من المناسب لو قمت بإرسال رسالة لكارتر أو مبعوثين إليه ليروا حقائق الأمور وأي عذاب ومعاناة يتعرض لها شبابنا الداعين إلى إحقاق الحق ورفع المظالم التي يتعرض لها شبعنا . ليروا كيف يسجنون وينقلون من معتقل إلى آخر وتقيد أرجلهم بالسلاسل وتكسر أضلعهم بوطىء الأحذية وكيف يقتلون وهم على هذه الحالة .
ماذا سأقول لشعبي الذي يرى رجال الدين المسيحيين يعملون في خدمة الاستكبار ؟ طبعاً لا يمكنني أن أنكر ذلك أبداً لأن الشواهد والأدلة والقرآن كثيرة وتشير إلى هذا الأمر بجلاءٍ لا يمكن إنكاره . لماذا لم يفعل البابا شيئاً طوال تلك المدة التي ذقنا خلالها الويلات وقتل فيها شبابنا في الشوارع وسفكت دماؤهم على الإسفلت ؟
لماذا هذا التمييز ؟ هل كان المسيح ينادي بالتمييز ؟ هل كان المسيح يحب طبقة الأغنياء والمرفهين ويكره المحرومين والفقراء ؟
واجبات البابا والمسيحية في الدفاع عن المظلومين
إن المسيحية الحقيقية هي ليست كذلك . فلقد أمر المسيح ( عليه السلام ) بنصرة المظلومين والوقوف في وجه المستكبرين كما يفعل المسلم تماماً . بينما نرى البابا اليوم لا يولي أدنى اهتمام بأولئك الفتية الذين يتعرضون في هذه اللحظة لأشد أنواع العذاب وأقسى
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 59
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٩