تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

نداء

التاريخ : 5 مهر 1359 ه - . ش / - 17 ذي القعدة 1400 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : الدور الخطير للعلماء والمسؤولين في تعبئة الشعب وإعداده للجهاد ضد أمريكا وعملائها المخاطبون : جمعٌ من علماء ومشايخ أهل السنة ، نواب في مجلس الشورى الإسلامي بسم الله الرحمن الرحيم حضرات السادة الكرام من علماء ومشايخ أهل السنة ، السادة النواب في مجلس الشورى الإسلامي المحترمين لقد وصلتنا برقيات حضرات السادة المحترمين . إن التأييد والدعم الذي يظهره الشعب بمختلف شرائحه وفئاته وخصوصاً السادة العلماء الأفاضل ، يشكل دعماً كبيراً لجنودنا وقواتنا الباسلة المرابطة في خنادقها على جبهات القتال ، والتي استطاعت ببطولاتها المذهلة أن تضيّق على العدو الخناق ، وتسطر أروع ملاحم البطولة والفداء ، التي تعيد إلى الذاكرة ملاحم وبطولات صدر الإسلام العظيمة ، وتبشر بالنصر الكامل على أعداء الإسلام وقوى الشر العظمى الشرقية منها والغربية ، وإن هذه الوحدة وهذا الانسجام الذي تشهده أمتنا الشجاعة وجيشنا وقواتنا البطلة ، ليس له نظير في تاريخ إيران بل العالم كلّه . حضرات السادة : حريّ بكم وفي أي موقع أنتم فيه أن تعبئوا وتعدوا الجماهير للحرب والجهاد ضد أمريكا وأذنابها من أمثال العراق ، فالحرب حرب وإن عزة وكرامة وطننا وديننا مرهونة بهذا الجهاد والنضال ، ووطننا الأعز علينا من أرواحنا ، ينتظر نهوض أبنائه ليذودوا عن حياضه ويقطعوا أيدي الظالمين عنه . إننا سنجاهد ونناضل دفاعاً عن وطننا الغالي ما دام الدم يجري في عروقنا ولن نلقي بأسلحتنا على الأرض حتى يتحقق النصر المؤكد ، فاليوم يوم الدفاع العام ، وعلى أهالي كل مدينة الدفاع عن مدينتهم ، وتقديم العون والدعم للمدن الأخرى التي دمرتها الحرب ، والتعاون بشكل وثيق مع قوات الجيش وحرس الثورة ولا يتوانوا عن تقديم أي عون لهم . كما أنه يتوجب على العشائر الغيارى أن تحمي حدود البلاد وتدافع عنها ، فالتحديات التي تتعرض لها الأمة تستلزم من جميع أبنائها أن يضعوا أيديهم في أيدي الجيش وقوات حرس الثورة الشجعان ، ليعلم العدو أنّه في حال دخوله مدينة ما فسيواجه بجيش شعبي مسلح مستعد للدفاع عن كل شبرٍ من أرضه وبلده ، إن هذه الأيام تتطلب من علماء الدين الأعزاء أن يبثوا في أبناء هذه الأمة روح الشهادة