تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأم — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
البائع على المشترى فيتلف على البائع أو ورثته حقه وتكون التباعة على المشترى في أمر لم يرده ، وقد يتغير عقل المشترى فيكون هذا والبائع ( 1 ) وقد يغلط المشترى فلا يقر فيدخل في الظلم من حيث لا يعلم ويصيب ذلك البائع فيدعى ما ليس له فيكون الكتاب والشهادة قاطعا هذا عنهما وعن ورثتهما ولم يكن يدخله ما وصفت انبغى لأهل دين الله اختيار ما ندبهم الله إليه إرشاد ومن تركه فقد ترك حزما وأمرا لم أحب تركه من غير أن أزعم أنه محرم عليه بما وصفت من الآية بعده ( قال الشافعي ) قال الله عز وجل " ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله " يحتمل أن يكون حتما على من دعى للكتاب فإن تركه تارك كان عاصيا ، ويحتمل أن يكون كما وصفنا في كتاب جماع العلم على من حضر من الكتاب أن لا يعطلوا كتاب حق بين رجلين فإذا قام به واحدا أجزأ عنهم كما حق عليهم أن يصلوا على الجنائز ويدفنوها فإذا قام بها من يكفيها أخرج ذلك من تخلف عنها من المأثم ، ولو ترك كل من حضر من الكتاب خفت أن
شرح
ومنها ما يتعلق باختلاف المتبايعين ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا اختلف المتبايعان فقال البائع بعتك وأنا بالخيار ، وقال المشترى : بعتني ولم يكن لك خيار فإن أبا حنيفة كان يقول القول قول البائع بيمينه ، وكان ابن أبي ليلى يقول القول قول المشترى وبه يأخذ يعنى أبا يوسف ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا تبايع الرجلان عبدا وتفرقا بعد البيع ثم اختلفا ، فقال البائع بعتك على أني بالخيار ثلاثا وقال المشترى بعتني ولم تشترط خيارا تحالفا وكان المشترى بالخيار في فسخ البيع أو يكون للبائع الخيار ؟ وهذا - والله أعلم - كاختلافهما في الثمن نحن ننقض البيع باختلافهما بالثمن وننقضه بادعاء هذا أن يكون له الخيار وأنه لم يقر بالبيع إلا بخيار وكذلك لو ادعى المشترى الخيار كان القول فيه هكذا . ومنها ما يتعلق بالمناهى كالنجش وبيع الرجل على بيع أخيه وبيع الحاضر للبادي وتلقى السلع . وهي مترجم عليها في اختلاف الحديث فنذكرها بما فيها .

بيع النجش

( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النجش ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تناجشوا " ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة مثله ( قال الشافعي ) رحمه الله والنجش أن يحضر الرجل السلعة فيعطى بها الشئ وهو لا يريد الشراء ليقتدى به السوام فيعطون بها أكثر ما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه فمن نجش فهو عاص بالنجش إن كان عالما بنهي النبي صلى الله عليه وسلم ومن اشترى وقد نجش غيره بأمر صاحب السلعة أو غيره أمره لزمه الشراء كما يلزم من لا ينجش عليه لأن البيع جائز لا يفسده معصية رجل نجش عليه لأن عقده غير النجش ولو كان بأمر صاحب السلعة ، لأن الناجش غير صاحب السلعة فلا يفسد البيع إن فعل الناجش ما نهى عنه وهو غير المتبايعين فلا يفسد على المتبايعين بفعل غيرهما وأمر صاحب السلعة بالنجش معصية منه ومن الناجش معصية وقد منع فيمن يريد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فجاز البيع وقد يجوز أن يكون فيمن زاد لا يريد الشراء .
هامش
( 1 ) قوله : " والبايع " كذا بالأصل ، ولعله مبتدأ والخبر محذوف ، تقديره " والبايع كذلك " أي قد يموت أو يتغير عقله ، فيكون هذا . ويحتمل غير ذلك ، فتأمل ، اه‍ مصححه .