رسالة
التاريخ : 9 ارديبهشت 1359 ه - . ش / 13 جمادى الثانية 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، شميران ، دربند
الموضوع : الهجوم العسكري الأمريكي
المخاطب : محمد صدوقي
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة عمدة العلماء الأعلام وحجة الإسلام والمسلمين السيد صدوقي - - دامت إفاضاته
تلقيت شاكرا رسالتكم الكريمة التي تطمئننا على صحتكم وفيها تفقدكم لأحوالي . الأمور المذكورة ستؤخذ بنظر الاعتبار إن شاء الله تعالى .
الذي يستلزم ضرورة الالتفات إليه اليوم بكل الطاقات ، هو القضايا التي حصلت وستحصل حتماً لبلدنا وشعبنا المسلم في إيران على يد أمريكا وعملائها في الداخل والخارج . الهجوم العسكري الأمريكي المنافي لكل الموازين والمعاهدات الدولية ، والذي لو لم يكن قد مُحِق بهزيمة نكراء ، لأشعل النار في كل المنطقة ، وما أعقبه من تخبطات العملاء الداخليين والمتأمركين المتظاهرين باليسارية وأنصار الملكية ، والتفجيرات العديدة في التجمعات العامة بطهران على يد هؤلاء العملاء الخبثاء والتي أسفرت عن استشهاد بعض العمال والكادحين المظلومين ، وهي قضايا ينبغي أن يدرسها المسؤولون بدقة ، ويتعامل معها عامة الشعب بيقظة ووعي دقيقين . وهذا ما يستدعي القيام - - باعتبارك صاحب سوابق طويلة في خدمة الإسلام والحوزات العلمية ، وتتمتع بمعرفة ووعي متميزين - - بتوعية عموم الأخوة المحترمين في تلك الأرجاء وتقدم لهم التوجيهات اللازمة ليكون الجميع متأهبين وفي حالة استعداد بكل طاقاتهم وقدراتهم الإسلامية ، ولا يهابوا هذه الأعمال التخريبية اللئيمة الضارة مئة بالمئة بالشعب الإيراني الثائر ، والتي تصب في صالح ناهبي العالم ، خاصة أمريكا المهزومة ، فالله تعالى معنا . إنني أطلب من أهالي يزد المحترمين ، وخاصة الشباب المسلم العزيز ، أن يحولوا بجد دون تمرير المؤامرة المعادية لرجال الدين ، وهي مقدمة لمؤامرة معادية للإسلام تنفذ حالياً على أيدي عملاء الأجانب ، وأن ينهضوا لمساندة العلماء الأعلام ولا سيما الشيخ صدوقي المخلص بحق للإسلام والشعب ، ويصغوا لإرشاداتهم . أسأل الله تعالى التوفيق والسعادة للجميع ، خاصة جنابكم المبجل .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
9 ارديبهشت 1359 ه - - . ش
روح الله الموسوي الخميني