انقذوا دين المسيح
الآلام كثيرة ، ولا يسمح وقتكم أنتم ولا وقتي أنا ، لكي انقل لكم آلام شعب مستضعف . أنا من خلالكم أنتم علماء الدين المسيحي ، بواسطتكم أنتم أنادي الشعب الأمريكي ، علماء الدين الأمريكيين ، علماء الدين المسيحيين في شتى أنحاء العالم ، أنادي هؤلاء أن ينهضوا لنصرة المظلومين والسيد المسيح والدين المسيحي . إنّ دين السيد المسيح والسيد المسيح نفسه معرضان للأتهام ، أنقذوا هذا الدين ، إن البابا أيضاً هو في مظان الاتهام . ألا يحق للناس أن يقولوا لماذا ؟ الا يحق للمظلومين أن يتساءلوا لماذا يُندّد البابا بالمظلومين لكسب رضى الظالمين ؟ أنتم انقلوا هذه المسائل للناس . يقولون : إنهم جنّدوا الشعب الأمريكي علينا في هذا العيد الذي هو عيد السلام . ورئيس جمهورية أمريكا يثير الحرب بين المظلومين . يقوم بإبادة المظلومين ومع ذلك نرى علماء الدين المسيحيين صامتين ، لماذا يجب أن يكونوا صامتين ؟ لماذا يجب أن يكونوا غير مطلعين على أوضاع المظلومين ؟ وما دمتم مطّلعين على أوضاع المظلومين لماذا لا تتصدون للظالمين ؟ وفي أقل التقادير لا تقومون بإرشادهم ؟ هل الإرشاد محدود بالكنائس ؟ هل الإرشاد خاصّ بجماعة من الشرائح المسحوقة فقط ؟ أو أن الإرشاد هو في الدرجة الأولى للطبقات المرفهة ؟ الأنبياء الذين بُعثوا ، بعثوا أولًا للتصدي للشرائح المرفهة ، النبي موسى تصدّى لفرعون . الطبقة العليا هي أولى بالتصدّي والإرشاد . أنتم علماء الدين عليكم إرشاد هؤلاء ، فقوموا بتذكير رؤساء الجمهورية هؤلاء . أنقذوا عيسى المسيح . أنقذوا شعب المسيح . أنقذوا دين المسيح ، ولا تسمحوا بتشويه صورة المسيحية في أنظار الناس ، لا تسمحوا بأن ينظر الناس إلى علماء الدين المسيحي وكأنّهم من المدافعين عن الظالمين . وقى الله إن شاء الله شرّ هؤلاء البشر ، وهدى البشر الذين يقومون بمخالفة التعاليم السماوية ، ويعلمون خلافاً للتعاليم الملكوتية . ولينقذ الله المظلومين من مخالب الظالمين .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 327
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٧