مسؤولية علماء الدين المسيحيين
لقد ابتليت شعوب العالم اليوم بالقوى العظمى التي هي قوىً شيطانية تقف في وجه الأنبياء ولا تسمح بنشر تعاليمهم . ويتمت - ع علماء الدين المسيحي بميزة خاصة هي أن القوى العظمى مسيحية تدّعي المسيحية ، وهذه القوى العظمى هي التي تعمل على نقض تعاليم الله - تبارك وتعالى - التي علّمنا الأنبياء جميعاً وخلافاً لتعاليم عيسى المسيح . علماء الدين المسيح مكلفون بحسب تعاليم المسيح وبحسب تعاليم الله العظيم ، مكّلفون أن يكافحوا هذه القوى التي تعمل خلافاً لمسيرة الأنبياء وسبيل المسيح . يجب إرشاد هؤلاء إلى دين المسيح . يجب أن يرشدوا الشعوب المسيحية كي لا يتبعوا هذه القوى التي تعمل خلافاً للمسيح .
أنا عندما التقي علماء الدين المسيحي يجب أن أستعرض القضايا المتعلقة بعلماء الدين ، القضايا الخاصّة بكم هي أن تدرسوا القضايا العالمية كما هي ، وتتوصلوا إلى ما تتجرّعه الشعوب من أدعياء المسيحية . أنتم جئتم إلى إيران ، وليس من المعلوم أن تبقوا مدّة تستطيعون فيها رؤية شهدائنا ، رؤية قبور شهدائنا ، أنتم ذهبتم إلى روضة الزهراء ، ورأيتم عدداً من قبور الشهداء . وأينما تذهبون في إيران ، فإنكم سترون هذه القبور . أنتم لم تروا معوقينا . وحيثما ذهبتم داخل إيران سترون من فقدوا أيديهم وأرجلهم ، وجرحوا وأقعدوا ودُمِّرت حياتهم . كم كان جيّداً لو بقيتم أنتم المسيحيين وأنتم علماء الدين المسيحيين مدّة أطول في إيران ، وسافرتم إلى مختلف المدن الإيرانية والقرى المختلفة في إيران ، وشاهدتم آثار وشواهد جرائم ذلك الرجل الذي كان يدعمه رؤساء جمهورية أمريكا وأولئك الذين فرضتهم علينا أمريكا ، وفرضهم علينا رؤساء جمهورية أمريكا .
السجل الأسود للشاه
ليتكم ذهبتم ورأيتم الجرائم التي حدثت في إيران أي جرائم هي . ليتكم جئتم إلى إيران في زمان الشاه وسمحوا لكم . بزيارة السجون لتشاهدوا ما عاناهُ علماء الإسلام والمفكّرون والطلبة والجامعيون ، وشبابنا المؤمن في هذه الطامورات التي بنوها في السراديب ، لأنهم يطالبون بالحرية ، يطالبون بالاستقلال .
أنا لو كنت أريد الإشارة إلى المسائل إشارة تفصيلية لنفد الوقت ، ولكن اعلموا انهم تعاملوا مع هذا الشعب تعاملًا لن يقوم به أي وحش مع وحش آخر . لقد قطعوا أرجل بعض شبابنا بالمنشار . ووضعوا بعض شبابنا على النار ، وقاموا بكيّهم وإحراقهم . قطّعوا أيدي الأبناء في حضور آبائهم . قاموا بأعمال مع الأطفال بمرأى آبائهم يقصر اللسان عن قولها لأجل الحصول على اعتراف من الآباء . وقاموا بأعمال استناداً إلى أنّهم مكّلفون من قبل
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 324
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٢٤