خطاب
التاريخ : 1 دي 1358 ه - . ش / 2 صفر 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : التآمر على رمز انتصار الشعب دوافع الشعب في الثورة
الحاضرون : الطلبة الجامعيون في تبريز وطهران المشاركون في المظاهرات ، وعمال تبريز ، وموظفو مصرف شهريار ، حراس مسجد ولي العصر في منطقة سرآسياب دولاب
بسم الله الرحمن الرحيم
النداء الملكوتي لملايين الإيرانيين
أقدم شكري لجميع الجامعيين الأعزاء الذين جاءوا من مسافات بعيدة ، وجميع الذين جاءوا في مثل هذا الطقس البارد وفي هذا المنزل البسيط لمقابلتي . أنتم اليوم تعرفون ما هي القوة التي نواجهها . ما كان رمز انتصارنا في خطوتنا الأولى حين واجهنا هذه القوى العظمى أوّل مرّة ، وما يجب أن يكون بعد هذا . أنتم تعرفون أنّنا لم نكن نملك قوة عسكرية ، ولم يكن شعبنا قد تلقى تدريبات عسكرية . أنتم أيّها الشباب الأعزاء كنتم منشغلين بتحصيل العلم ، وسائر الشرائح مشغولة بأعمالها الخاصة ، علماء الدين أيضاً كانوا منشغلين بتحصيل علومهم . لم نكن نملك مجموعة تلقت تدريبات عسكرية ، ولم نكن نملك أي أسلحة ، ولكننا كنّا نملك شيئاً واحداً ، وبعده شيئاً آخر ، الإيمان بالإسلام ، الإيمان بالله ، النهضة في سبيل الله التي استتبعت استظلال جميع الشرائح براية الإسلام . كنّا نملك هاتين القوتين العظيمتين ، وإحداهما أصلية ، والأخرى تابعة لها ، قوة الإيمان ، الاتكال على الله ، الاتكال على ذات الحق المقدسة . إنّ ذكر الله هو على ألسنة الجميع . كنتم تتقدّمون إلى الامام باطلاقكم هتافات الله أكبر ، واجتمعت جميع الشرائح خلف هذا المبدأ الأصيل ، وتم إقصاء جميع النوايا الجانبية بصوت واحد وهو أنّنا نريد جمهورية إسلامية . هذا الصوت الذي انبثق من الإسلام ، وخرج من حناجركم أنتم أبناء الإسلام . وكان هذا هو صوت الإسلام ، صوت الملكوت ، صوت عالم الغيب . وأعطى هذا الصوت الشعب انسجاماً ، وقدّم له قوةً جعلته ينتصر على القوى الكبرى بأيدٍ خالية . وسنكون من هنا فصاعداً بحاجة إلى هذا الصوت الملكوتي وبحاجة إلى ذلك الانسجام .