النصر في ظل الثبات والاستقامة
شبابي الأعزاء ، كونوا أبطالًا ، كونوا أقوياء ، فالله يظاهركم . أنتم اليوم مثل جيوش صدر الإسلام . وكأنكم تحاربون مع الرسول الأكرم ( ص ) . ومثل ما انتصر هؤلاء بعددهم القليل على فئات كثيرة بإذن الله . وانتصروا على جيوش عظيمة ، أنتم أيضاً ستنتصرون على أعدائكم ، مهما كانوا كثيرين . فإن كانت الغاية الله وإحياء الإسلام ، وجعل المقصود تطبيق الأحكام الإسلامية في البلاد ، فإن كانت الغاية إلهية تبعها النصر لا محالة .
إنّ التخبّط الذي يلفهم والأعمال غير العقلانية التي يقومون بها تعود لمصلحتنا تماماً ، تكون لكم ، يقومون بالاغتيالات لكي يرهبونا ، يرهبوا شعبنا ، ولكنكم ترون أنّ شجاعته تزداد ، وصرخاته تعلو أكثر ، واجتماعاته تزداد . إنّ الله سلبهم عقلهم ، ولهذا يفعلون أموراً تعود عليهم بالضرر ، الأعمال التي يقومون بها تكون لمصلحتنا . إنّ الشاه الخائن المخلوع الذي كان السبب في تخلّف شعبنا واجرم بحقه جميع الجرائم يمنحونه اللجوء حياكة لدسيسة أخرى أو لغرض آخر ، وذلك لكي يقولوا لشعبهم بأنهم محبّون للإنسانية ، لكن جميع هذه الأمور تعود بالضرر عليهم . الشعوب يقظة ، يعلمون ما تعمل هذه القوى الكبرى وما تروم ، فكلّما يصرّون على أمر يجابهه شعبنا القوي بحزم امامهم ، ولذلك يرون أنه لا يمكن المحافظة عليه في مكانه . وتحت الادّعاء بأنّهم يريدون إقصاءه يأخذونه إلى مكان آخر ، ليكون تحت وصايتهم ، متغافلين عن أنّ مثل هذا التراجع أيضاً لا أثر له وأن شعبنا مستعد للحفاظ على نهضته وثورته حتى النهاية .
إن الأعمال التي يقوم بها هؤلاء أعمال يتوهمون أنّها تنفعهم ، ولكنها في الحقيقة تضرّهم .
الشعب الإيراني يُسنده الرأي العام العالمي
أنتم اليوم عندما تطالعون ، استمعوا إلى مختلف شرائح الشعوب وليس الحكومات ، إنّ شعوب العالم إلى جانبكم ، فلتكن الحكومات كيفما تشاء . بعض الدول أيضاً بدأت رويداً رويداً تعمل لمصلحتكم . حتّى في الولايات المتحدة أيضاً سيتيقظ الشعب الأمريكي ، وسوف يعرف جيّداً هذه القوى السلطوية التي تحاول فرض نفسها على الشعوب . سابقاً لم تكن الأمور كما هي الان ، فالشعب الأمريكي كان معنا ، والكثير منه الآن معنا ، وفي الوقت الذي أقروّا بأنّ استطلاع الرأي كشف أنّ 55 % من الشعب الأمريكي لا يسمح بالتدخل العسكري في الدول الأخرى ، وربّما لا يسمح بالتدخل الاقتصادي أيضاً . الحظر الاقتصادي الذي كانت أمريكا تتوهّم أنّه يعود بالضرر على شعبنا ، انتقدته الشعوب الأخرى ، بل الكثير من الدول أيضاً .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 285
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٥