وليس لديها عقل . والقوى الكبرى اليوم لديها أسلحة ، وليس لديها عقل مع الأسف . وقد أثبت السيد كارتر هذه المسألة . مع ذلك لن يسمحوا بأن يفعلوا مثل هذا . الشعوب والحكومات الكبرى لن تسمح بنشوب مثل هذه الحرب . فاندلاع هذه الحرب معناه الحرب العالمية الثالثة ، والقوى الكبرى تخشى من هذه الحرب . إننا لا نخاف من هذه الأمور اطلاقاً ، لأن وضعنا هو كما ترونه . ووضع شعبنا كما ترون .
نحن نؤمن أننا إذا غادرنا هذا العالم سنذهب إلى مكان أفضل ، وإذا ذهب الإنسان من عالم سئ إلى مكان طيب ، فما الذي يخيفه ؟ نحن لا نخشى أي شيء . هم الذين يجب أن يخافوا ، لأنهم يتوهمون أن لا عالم آخر ، أو أنهم ظالمون ويخشون الانتقال إلى ذلك العالم .
إننا لا نخاف من الأزمة الاقتصادية ولا من الأمور الأخرى . وقد قررنا أن نزرع بأنفسنا ونحصد بأنفسنا ونأكل من ثمار ما نزرع ولا نفسح المجال لأحد ليأتي ويصادر مصالحنا . وإذن فلا أزمة تهددنا . أوروبا تخاف من هذه المسائل والأزمات . ومن حقها أن تخاف وأن تحول دون هذه المسائل . لتحول الحكومة الفرنسية وسائر الحكومات دون ذلك ، وتعيد كارتر إلى صوابه حتى يسلّمنا مجرمنا وبذلك تُعالج كل المشكلات .
سؤال : ان علماء الدين الشيعة كانوا دائماً على رأس الكفاح والنضال ، ولكن هل من الصواب لهم أن لا يستعينوا في الشؤون التقنية بغيرهم وسط عالم بكل هذه التعقيدات وهم غير قادرين على إدارة البلاد ؟
الإمام الخميني : هذه واحدة أخرى من الدعايات السيئة التي تروج ضد العلماء ، هل السيد كارتر وهو رئيس الجمهورية يقوم هو نفسه بكل الأعمال في أمريكا ؟ لا ، بل يفرض على أناس أن ينفذوا الأعمال . وعلماء الدين لا يريدون أن يشغلوا المعامل بأنفسهم ، أو يقودوا الطائرات ، والذين يقولون أن على علماء الدين أن لا يتدخلوا ، لا يفهمون ، أو أنهم يفهمون ، ويخادعون الناس . هذا خطأ . العلماء يشرفون على تنفيذ الأمور ، وهي في يد الخبراء من غيرهم ، وإنما يشرفون عليها حتى لا تضطرب ، ولا يقع انقلاب مثلًا ، ولا يظلم الناس . وما يريد العلماء إلا الحيلولة دون النهب والظلم والسرقة .
سؤال : سؤالي الأخير هو يبدو من الصعب على أمريكا ان تعيد الشاه ، وإذا لم يكن هذا هو الحل ، فما هو الحل برأيكم ؟
الإمام الخميني : نحن نسأل لماذا لا تستطيع فعل شيء يتطابق مع كل القوانين الدولية ؟ في كل القوانين إذا ظلم أحد شعباً وسرق أمواله فهو مجرم ، وتنبغي محاكمته في ذلك المكان .
إن السيد كارتر أخذته اللجاجة في هذا الأمر . ويبدو أنه إنسان لجوج ، أو أنه لا يريد إدراك حقيقة المسائل . يحرق بلاده وبلدان الآخرين وبلدان العالم ، لأنه لا يريد لأمرئ واحد كان
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 144
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٤