فيثير الضوضاء لأجل أمر جزئي ، غير مؤهل لكي يصبح رئيساً للولايات المتحدة ، وحاكماً على الشعب الأمريكي .
سؤال : إن رؤساء الدول المجتمعين في تونس لم يتخذوا موقفاً لمصلحة إيران - أعني الدول العربية - فكيف تستطيعون أن تعتمدوا على تضامن العرب معكم ؟
الإمام الخميني : إننا نأمل أن تتضامن معنا الحكومات العربية ، كما تضامنت شعوبها معنا . ولو اطلعت الحكومات العربية على حقيقة الوضع السابق ، وعلى مطالبنا الحالية لتعاضدت معنا مبتعدة عن الاختلاف ، لأننا نطالب بالتحرر من القيود التي كنا مكبّلين بها إلى الآن ، إننا نريد الاستقلال ونرفض أن تذهب ثروات الدول الإسلامية إلى جيوب الأجانب . فهذه المطالب لا تدعو إلى الاختلاف ، نعم يمكن أن يرتكب بعض رؤساء الدول الإسلامية بعض الأخطاء بسبب الدعايات المغرضة . لكنني أرجو أن يعودوا إلى الصواب ، وتتحد جميع الدول الإسلامية ، وتبتعد عن الدول العظمى التي تريد نهب ثرواتها .
سؤال : إنكم أيدتم موقف الطلبة الإيرانيين « 1 » ، فهل الاحتفاظ بالرهائن أمر يتفق مع الأحكام الإسلامية حتى في حالة الحرب ؟
الإمام الخميني : يبدو أنّ الذي قلته لكم لم يصلكم على حقيقته بل وصلكم مشتبهاً فيه . ولعل وسائل الإعلام الصهيونية قد وقعت في الاشتباه نفسه ، فالذي قلته هو أننا لا نستطيع أن نسيطر على الشعب الذي تلقى ضربات عديدة من أمريكا التي احتفظت بالملك طيلة هذه المدة ، وتريد قصف وطننا ، فلا نستطيع أن نسيطر على شباننا ، فإن شعبنا قد عانى من القوى العظمى ، ولا سيما أمريكا خمسين عاماً .
وإذا أرادت أمريكا الآن أن تأتي بقواتها العسكرية أو تقصف مكاناً ما ، فقبل أن تنوي هذه النية ، وقبل أن تبادر إلى خطوة معينة ربّما يسارع شبابنا إلى ذلك المكان ويمسكوا بزمام المبادرة . هذا الذي قلته أنا . لا أننا سنكون البادئين بفعل شيء ، وهم الأن يعيشون بمنتهى الراحة والدعة ، ودعاية السيد كارتر خلاف ذلك ، ولكن هذا هو الواقع . لقد بعثتُ وحققتُ في الأمر . لم يمس الرهائن أي مكروه .
والإسلام يريد أن يعامل كل الناس في العالم معاملة حسنة ، نعم ، يتشدد الإسلام على المتآمرين ومن يريدون التصرف خلافاً لمصالح المسلمين ومصالح الإنسانية .
سؤال : ما هي تصوراتكم للأزمة الحالية في إيران ؟
الإمام الخميني : الأزمة الحالية في إيران لا تخيفنا . أما بخصوص أن الحرب قد تنشب حيناً ، فينقل عن الشيخ الرئيس ابن سينا أنه قال إني أخاف من البقرة ، لأن لديها قرناً
هامش
( 1 ) ( 1 ) يعني : الطلبة المسلمون السائرون على خط الامام الذين احتلوا السفارة الأمريكية ( وكر التجسس ) .