خطاب
التاريخ : 4 آذر 1358 ه - . ش / 5 محرم 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : بيان أهمية معرفة الظروف المكانية والزمانية قبل عرض المسائل
الحاضرون : منتسبو حرس الثورة - مركز طهران
بسم الله الرّحمن الرّحيم
مواجهة إيران لأقوى دولة متغطرسة في العالم
نجد أحياناً كلاماً جيداً جداً أو مسألة كذلك ، لكن عرضها في ظرف معين قد يكون غير مناسب . فالصلاة التي هي أفضل من جميع العبادات ، ويجب على الإنسان تعلم مسائلها ، فإذا فرضنا أنّ وقوع زلزلة أدى إلى دفن عدد من إخواننا تحت الأنقاض ففي هذه الحالة لا يجوز لنا أن نتركهم ونجلس نتحدّث بمسألة من مسائل الصلاة ، فالمسألة جيدة ، لكن وقت عرضها غير مناسب . وهذه هي حال المطالب التي تثار هذه الأيام ، وتسبب التوتر والانزعاج فسبب ذلك هو عرض هذه المطالب في وقت يواجه فيه وطنكم في مسيرته النضالية خطراً عظيماً أنتم غافلون عن معرفة من تواجهون ، أمريكا المجهزة بأحدث التجهيزات العسكرية المتطورة ، وهي تشكل قوة لا نظير لها في العالم ، ونحن مجهزون بقوة أعظم هي التوجه إلى الله - تعالى - والاهتمام بالإسلام .
فنحن نواجه قوة مادية عظيمة تمتلك إلى جانب القوة العسكرية ؛ القوة الشيطانية الكبيرة المشغولة الآن بإنجاز أعمالها التي من جملتها تحريض الدول لتجهيزها على شعبنا ونشر الدعايات الواسعة المشبوهة ، وتحريفى الصحافة ووسائل الإعلام على ثورتنا وإخافتنا من التدخل العسكري في إيران .
ففي هذا الوضع الحساس والخطير لا يجوز السماح لأيّ مطلب مهما كان مهمّاً أن يثير التوتر . فيجب عرض المطلب عرضاً عقلانياً صحيحاً بعيداً عن الصخب والتهريج .
الابتعاد عن التوتر في سبيل الهدف الأصلي
يجب أن تعلموا أنه يجب الابتعاد في جميع الاجتماعات التي تعقد هذه الأيام عن كل مسألة تثير التوتر وإن كانت حقاً ؛ فيجب تركها والتوجه إلى المسألة الأساسية . وإذا لم نعمل بهذه التوصية فإنّ ذلك يكون بمنفعة الأعداء ، لأنهم يستفيدون من ذلك فهم