وأقول لكم ان كنتم تريدون لبلدكم الإسلام والاستقلال والحرية ، فإن أول ما يجب علينا فعله هو منع انتشار الفوضى واعلموا أن هناك أفراداً سيتغلغلون بينكم تحت اسم الإسلام والثورية ، لا يريدون للثورة أن تحقق أهدافها ، ويسعون إلى إفشالها من خلال قيامهم بأعمال تخريبية ، واختلاق المشاكل والمنازعات ، وتحريض الناس للتظاهر ، وتعطيل الدراسة في المدارس وإثارة الفوضى في كل مكان ، وذلك بهدف عودة الأمور إلى سابق عهدها . فلا بد من التعاطي مع كل ذلك بحيطة وحذر .
من صلاحيات الولي الفقيه
الإسلام أكثر معرفة بالفقراء والمعوزين منه بالأثرياء والمترفين . وكما ذكرتم فإن هؤلاء أصحاب رؤوس الأموال الضخمة ، انما جمعوا هذه الأموال من طرقٍ غير مشروعة ، والإسلام لا يعترف رسمياً بهكذا أموال ، فالأموال في الإسلام يجب أن تكون مشروعة ومحدودة بحدٍ بحيث ان زادت عنه ورأى الحاكم الشرعي أو الولي الفقيه عدم صلاح ذلك ، يمكنه أخذ هذا المقدار الزائد والتصرف به . فمن مهام ولاية الفقيه هي تحديد هذه الأمور ، ولكن المؤسف أن مفكرينا لم يدركوا بعد حقيقة ولاية الفقيه . ففي نفس الوقت الذي اعتبر الشارع المقّدس الملكية الشخصية حقاً محترماً ولكن اعطى الولي الفقيه الحق في تحديدها وان كانت مشروعة ، ومصادرة الباقي إذا ما اقتضت مصلحة الإسلام والمسلمين ذلك . اسأل الله تعالى التوفيق والعزّة لكم جميعاً .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 351
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥١