خطاب
التاريخ : قبل ظهر 13 آبان 1358 ه - . ش / 13 ذي الحجة 1399 ه - . ق
المكان : قم ، ثانوية الحكيم نظامي
الموضوع : التلاحم بين رجال الدين والجامعيين ، الانتقادات غير المعقولة
الحاضرون : جمع من طلاب قم وطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
اني خادمٌ للجميع ما دمت حياً
لقد جئت لأكون اليوم بينكم أعزائي الطلبة ، لسببين ، الأوّل ؛ الاحتفاء بذكرى شهادة كوكبة من شبابنا الأعزاء في الجامعات ، إثر الهجوم الوحشي لجلاوزة النظام . والثاني ؛ التلاحم بين أهم شريحتين في المجتمع ، رجال الدين والجامعيين ، وإني أبارك هذا التلاحم ، لرجال الدين والجامعيين معاً .
أتيت لأجدد ميثاق الخدمة لكم أعزائي ، فإني خادمكم جميعاً وخادم جميع الشعوب الإسلامية ، ما دمت حياً . إني خادمٌ لشعب إيران العظيم ، خادمٌ لجميع الجامعيين ورجال الدين خادمٌ لشرائح البلد والبلدان الإسلامية ، وجميع المستضعفين في العالم .
التلاحم بين رجال الدين والجامعيين ، تلاحم المفكرين مع الشعب
يجب أن يكون هناك تواصل وتلاحم بين هاتين الشريحتين اللتين تمثلان العقول المفكرة في المجتمع ، يعني رجال الدين والجامعيين الأعزاء . كما يجب أن يكون هناك تواصل وتلاحم بين المفكرين والكتاب وجميع المتنورين ، مع شرائح الشعب الأخرى ، لا سيما رجال الدين والجامعيين . وعلى الاخوة جميعاً ، أياً كان موقعهم من المسؤولية ، وأياً كانت درجتهم من العلم وأياً كان شغلهم وعملهم ، أن يعلموا بأنه ما لم يتكاتفوا ويتآزروا ، وما لم يكونوا خداماً لهذا الشعب المستضعف ولهذه الدولة الإسلامية ، فستواجه البلاد الكثير من المشاكل حتى تتحقق أهدافها . أمّا إذا تكاتفت جميع شرائح المجتمع وفئاته وطوائفه واجتمعت كلمتهم على حفظ البلاد وحفظ كيان الإسلام ، فإن ذلك سيجعلنا نصل سريعاً إلى تحقيق أهداف الإسلام العليا التي هي أهداف كافة الشعوب والمستضعفين في العالم . نحن إذ ضحينا بكل هؤلاء الشبان ، في الجامعات والحوزات وكافة المواقع ، انما بدافع تحقيق أهدافنا التي نادت بها الجماهير والمتمثلة في الاستقلال والحرية والجمهورية