والازدهار للمجتمع بأسره . ولكن إذا جلس كل واحد منا وانتظر الآخر ليعمل ، وانتظرنا الأمريكان أن يبنوا البلد ويمدونا بالأسلحة ، فحينها لن نحقق شيئاً تماماً كالأسلحة الفاسدة التي صدرتها أمريكا لنا .
لو نظرنا إلى الإتفاقيات الثنائية الموقعة بيننا وبين الأمريكان لوجدناها ضارة لنا جملة وتفصيلًا ، فهؤلاء لا يريدون خيرنا بل لا يفكرون إلا بمصالحهم فقط .
ضرورة تكاتف افراد الشعب في إصلاح الأمور
فلنعمل نحن بأنفسنا ولا ننتظر الآخرين أن يعملوا بدلًا منا . لينجز كل واحد منا عمله بصدق وأمانة وليذكّر كل منا الآخر بذلك . ( كلكم راع وكلكم مسؤول ) « 1 » كلنا مسؤولون أمام الشعب وأمام أنفسنا . فليصلح كل منا نفسه وليصلح الآخرين حسب مقدرته واستطاعته . فهذه الوظيفة ليست حكراً على أهل المنابر وأهل الخطابة ، بل كل واحد منا يمكنه القيام بذلك حسب استطاعته . فليعمل كل منا بصدق وليذكّر الآخرين بذلك وهكذا . . ولو تمكنا من تعميم هذا الشعور بالمسؤولية وترويج هذه الروح النضالية ، لصلحت البلاد في أسرع وقت ممكن .
إذن فلنعتمد على أنفسنا في سد احتياجاتنا وتأمين مستلزماتنا دون الالتفات إلى الغرب وطلب المساعدة منه ، فلننسى الغرب إلى الأبد .
حفظكم الله جميعاً وأيدكم وسدد خطاكم قدماً .
هامش
( 1 ) ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 38 .