تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
واللهاث وراء الأهواء النفسية ومخالفة الأوامر الإلهية . وإن الاجتماع على الحق وتوحيد الكلمة وكلمة التوحيد ، التي هي ينبوع عظمة الأمة الإسلامية ، هي السبيل إلى النصر . يا مسلمي العالم ! ما الذي دهاكم ؟ ! وقد هزمتم في صدر الإسلام ، رغم قلّة العتاد والعدد ، أعتى القوى ، وشكلتم أمة اسلامية - انسانية عظيمة والآن تناهزون المليار نسمة ومع كل هذه الثروات الهائلة تعيشون الضعف والذلة ؟ ! هل تعلمون أن شقاءكم وما تعانون من ضعف ، ناشيء من التفرقة والاختلاف بين رؤساء حكوماتكم وبالتالي بينكم ؟ إنهضوا ، وبالقرآن الكريم تمسّكوا ، وبأمر الله اعملوا حتى يعود لكم مجد الإسلام العظيم . تعالوا وأصغوا لموعظة واحدة من القرآن الكريم . حيث يقول الله عز وجل ( قل انما أعظمكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ) « 1 » قوموا جميعاً لله ، قوموا بشكل فردى إزاء جنود شيطان باطنكم ، وبشكل جماعي إزاء القوى الشيطانية ، فإن كان قيامكم إلهياً ومن أجل الله سيتحقق النصر . يا مسلمي العالم ويا مستضعفي الأرض ! كونوا يداً واحدة وتوجهوا لله ، والتجأوا للاسلام ، وانهضوا في وجه المستكبرين والمعتدين على حقوق الشعوب . يا زائري بيت الله ! وحّدوا المواقف والمشاعر ، واسألوا الله تعالى نصرة الإسلام والمسلمين ومستضعفي العالم . أيها الخطباء ، أيها الكتاب ! اغتنموا فرصة هذه الاجتماعات العظيمة في كل من عرفات والمشعر ومنى ومكة المكرمة والمدينة المنورة ، واطرحوا على اخوانكم في الايمان قضاياكم الاجتماعية والسياسية واطلبوا منهم النصرة . يا زائري بيت الله ! اسمعوا العالم أجمع ما يحيكه اليمين واليسار من مؤامرات وخصوصاً أمريكا الناهبة والباغية وإسرائيل المجرمة . ووضّحوا جرائم هؤلاء المجرمين والتجأوا إلى الله المتعال في اصلاح حال المسلمين وقطع أيادي المجرمين . أبشركم بالنصر والغلبة بإذن الله القادر ( إنه على ذلك لقادر ) . والسلام على رسول الله وعلى أئمة المسلمين وعلى عباد الله الصالحين ورحمة الله وبركاته . روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة سبأ ، الآية ( 46 ) .