تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وعبر قنوات معينة ولا يمكن لبقية أفراد الشعب أن يقابلوه ! أليس هؤلاء من افراد الشعب ؟ ! ماذا عن هذه الغرفة التي تمتليء كل ساعة بمختلف شرائح المجتمع من الرجال والناس ، هل هذا غير صحيح أيضاً ؟ ! إن هؤلاء يهدفون إلى إشاعة الذعروالخوف في قلوب الناس وإضعاف إرادتهم . ولكنهم لن يحققوا مبتغاهم ، فشعبنا لن يتبدل ولن يتغير . ربما ضعفت قليلًا وربما متّ في الأيام القليلة القادمة ، ولكنكم موجودون وستتابعون هذه المسيرة ( في هذه اللحظة تأثر الحضور بكلام الإمام هذا وأصابتهم موجة عارمة من الحزن وراح جميعهم يهتفون لا سمح الله ) . على كل حال تيقظوا أيها السادة ! واحذروا الأعداء المتربصين وتلك الأقلام والأقدام والألسنة المتربصة بكم والهادفة لخداع الشعب . استفيقوا وإلتفتوا إلى حقيقة الأمور وعالجوها بالأسلوب الصحيح ولا تنخدعوا بكلام المغرضين والمفسدين . سيد الشهداء أحيا الإسلام بالنسبة لما أشار إليه السيد حول المنبر والمحراب وقد ذكرت ذلك سابقاً - إن لم يكن قد حذف ! ولو حذف فعلًا فربما تصرفت بطريقة مغايرة هذه المرة - ان الإسلام الذي ترونه اليوم قد أحياه سيد الشهداء - سلام الله عليه - بعد أن ضحى بنفسه وأولاده وأصحابه وأمواله وآماله ، طبعاً لم يكن له مالًا ولا آمالًا ، وكلما كان يملك هو الشباب والأصحاب وقد ضحى بهم في سبيل الله وثار في وجه الظلم ورفع راية الإسلام عالياً . لقد ثار على إمبراطورية ذلك الزمان وهي أشد ظلماً من إمبراطوريات زماننا هذا ، ثار بفئة قليلة وتغلب عليها بهذا العدد القليل واستشهد في هذه المواجهة . سحق الظلم وتغلب عليه ومنذ ذلك الوقت وبناء على تأكيد الإمام الصادق ( ع ) وبقية أئمة الهدى ( ع ) ونحن نقيم مجالس العزاء ونسير على خطى الحسين ( ع ) في مواجهة الظلم والظالمين . لقد أحيينا وأحيا خطباؤنا قضية كربلاء ، قضية مواجهة فئة قليلة مؤمنة لنظام طاغوتي جبار . إن البكاء على الشهيد إحياء الثورة ومتابعة للمسيرة ، وقد ورد في الروايات أن من بكى على الحسين أو أبكى مأواه الجنة « 1 » لأن من يبكي أو يحاول البكاء على الحسين ( ع ) ، فقد حافظ على تلك النهضة وعلى ثورة الحسين ( ع ) ، ولهذه المجالس دور كبير في بث روح الايمان في نفوس أفراد الشعب والحفاظ على روحهم الثورية .
هامش
( 1 ) ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 287 ، ح 27 ، وكذلك ص 305 .