تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فعل ذلك فلا داعي لأن تكونوا قضاة أبداً عليكم الالتزام بالموازين والضوابط الشرعية وإلا فاتركوا هذه المسؤولية المهمة والشاقة . إن أهميتها البالغة هذه لا تأتي من كون القضاء مهم بحد ذاته فقط ، فالقضاء في مجتمع لا يُستَهدفُ الإسلام فيه مهمٌ بحد ذاته ويجب أن يتمتع القاضي بصفة كذا وكذا . ولكن القضاء في محيط يُستَهدف فيه الإسلام أشد أهمية وأكثر صعوبة ، فعلى جميع القضاة وأفراد الحرس والشرطة واللجان الثورية الالتزام بالموازين الشرعية ولا يحق لأحد التصرف بشكل تلقائي دون إذن من المحكمة كما لا يحق له بالتخلف عن الانصياع لهذا الأمر . وضع حد للفوضى يجب أن نتخلص من كافة أشكال الفوضى والتسيب ، فالثورة يجب أن تستند إلى موازين الإسلام وضوابطه ، إذ لا يحق لنا فعل كل ما نراه مناسباً بحجة الثورة والثورية . فهل يتغير الإسلام في عهد الثورة ؟ ! كلا فالإسلام هو الإسلام دين أبدي لا يتغير . لقد قضيتم على سلطة الطاغوت ، واليوم أنتم عازمون على الامتثال للأحكام الإسلامية وإعلاء راية الإسلام في البلاد ، لذا ينبغي التسلح بالدقة الكافية والدراية الكاملة في تطبيق الأحكام الإسلامية حتى لا تظلم أحداً أو نكيل الاتهامات إلى أناس أبرياء لأهداف شخصية . وكما ترون فإن عصرنا هذا عصر الاتهام ! ولا أدري ما الذي حدث حتى يتهم الناس بعضهم بعضاً بهذه الصورة ! إنهم لا يعرفون ما جزاء اتهام المؤمن عند الله ، ولا يعرفون ما هي الغيبة وأبعادها ، ولا يعرفون أن هتك حرمة المؤمن هتك لحرمة الله تعالى . . إن هؤلاء يجهلون هذا ، ويكيلون الاتهامات للأفراد والجماعات وحتى للأتقياء كما يحلو لهم ! وهناك البعض ممن يقدم على توجيه الاتهامات بسبب خوفه وخشيته من بعض الشخصيات . سعي الأعداء لإقصاء الأفراد المؤهلين واللائقين عندما وصلت إلى هنا تصور البعض أني لا أعرف شيئاً عن الكثير من الأفراد ، ولذلك شرعوا بتشويه صورة البعض كالدكتور يزدي « 1 » وبني صدر « 2 » وقطب زادة « 3 » الذين اعرفهم منذ عشرين سنة والذين اضطلعوا بدور نضالي ضد نظام الشاه من خارج البلاد . وبمجرد عودتهم إلى إيران راح البعض يهاجمهم ويتهمهم أنهم أميركيون ! ومنهم من احتج
هامش
( 1 ) ( 1 ) السيد يزدي كان وزيراً للخارجية آنذاك . ( 2 ) ( 2 ) السيد بني صدر أول رئيس للجمهورية الإسلامية . ( 3 ) ( 3 ) السيد قطب زادة كان مشرفاً على مؤسسة الإذاعة والتلفاز آنذاك .