وهكذا نرى أن الشارع المقدس قد وضع شروطاً صعبة لتحقق ذلك .
مراعاة الدقة في إقامة الحدود الشرعية
إن إقامة الحد استناداً إلى بعض التكهنات والإتهامات والمزاعم ، أمر مخالف للقيم والأهداف التي تنادي بها ثورتنا وسينزل علينا غضب الله وسخطه وسيسلب من الثورة قداستها ومكانتها وسيشوه صورة الإسلام .
لقد وضع الإسلام أسساً وموازين دقيقة لإقامة الحد ويجب أن يتم بإشراف عالم مجتهد وعادل .
ولا يحق لأي كان أن يقيم الحدود فيما يراه مناسباً بل يجب مراعاة الأسس والموازين الشرعية حتى لا تشوه صورة الإسلام وينتهز الأعداء ذلك للتشهير به . علينا جميعاً أن نراعي ذلك بدقة لأهمية الأمر وخطورته .
إننا اليوم أمام مسؤولية خطيرة جداً تتمثل في نشر الإسلام وإظهاره بصورته الصحيحة والجميلة لكي يجذب القلوب والأبصار ، ولو فشلنا في ذلك لكان الفشل الأكبر والهزيمة الأبدية ، لأننا ان لم نتمكن اليوم من التصرف بالطريقة المثلى فإننا لن نقوى على فعل ذلك بعد اليوم أبداً وفقكم الله جميعاً ، كما أشكركم وادعوا الله لكم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 195
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٥