بين الناس ليصعب تمييزهم وملاحقتهم ، ولو خرجوا إلى الجبال أو الغابات لتمكنا من القضاء عليهم .
ينبغي على إخواننا في كردستان أن يدركوا أن هؤلاء خونة يهدفون إلى إعادة البلاد إلى عهدها السابق ، لذا يجب تضييق الخناق عليهم ومنعهم من ارتكاب جرائم جديدة وابلاغ السلطات المسؤولة عن أماكن تواجدهم ليتم القبض عليهم ومحاكمتهم . أسأل الله العلي القدير أن يحفظ المسلمين من شر هؤلاء المفسدين والمجرمين .
تفويت الفرصة على الأعداء
على الجميع أن يقوم بواجبه على أكمل وجه للوصول إلى بر الأمان ، وان العبء الأكبر يقع على عاتق المراكز التي تتحدث باسم الإسلام وباسم الجمهورية الإسلامية كاللجان الثورية والحرس الثوري والمحاكم الثورية والسادة علماء الدين ، لأنهم المسؤولون في الدرجة الأولى عن تحكيم الأسس الإسلامية وترجمة تعاليم الإسلام . ولو صدر عن أحد هذه المراكز ، أو أحد العلماء الأفاضل ، ما هو مخالف للاسلام ، أو ما يوحي بذلك ، لاغتنم الأعداء هذه الفرصة وعملوا على تشويه صورة الإسلام ومكانته في أذهان الناس .
ضرورة العمل بالموازين الإلهية والشرعية
تشن الصحافة الأجنبية هذه الأيام حملة إعلامية شرسة يقودها الذين تعرضت مصالحهم للخطر ، من خلال توجيه سيل من الاتهامات الباطلة والحجج الواهية كقضية الاعدامات الأخيرة مثلًا أو غيرها من القضايا . طبعاً الضجيج الذي يفتعله الغرب أمر طبيعي بحد ذاته ، ولكن ينبغي علينا الالتزام بالموازين الإلهية والضوابط الشرعية كي لا يجد الأعداء أي حجة ومسوغ لتشديد حملته الشرسة تلك . لقد قرأت للتوِ رسالة وصلتني من أحد العلماء الأفاضل في شيراز يشير فيها إلى أن الكثير من الحدود التي تقام في مختلف أنحاء إيران لا تراعى فيها الموازين الشرعية . لذا فمن الأفضل تجنّب إقامة هذه الحدود إلى أن تتحقق الموازين الشرعية خوفاً من ارتكاب ما هو مخالف لما جاء به الشرع المقدس - لا سمح الله - . طبعاً من المفترض أن تقام الحدود تحت إشراف العالم المجتهد العادل طبقاً للموازين الشرعية التي لو أمعنا النظر فيها لوجدنا أنها قلما تتحقق . فعلى سبيل المثال ينبغي أن يشهد أربعة عدول بحالة الميل في المكحلة حتى يقام حد الزنا . فهل من الممكن تحقق ذلك ؟ هذا فضلًا عن أنه يجب أن يقر بذلك أربع مرات وعلى القاضي أيضاً أن يعظه وينصحه ويبين له أن إقراره بذلك سيؤدي إلى إقامة الحد ، ومن الممكن أن يكون قد أخطأ في ذلك ،
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 194
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٤