سبب نفوذ تلك الأقلية وتدخلها . ولذلك عليكم السعي للوقوف في وجه الخلافات التي تظهر في المدراس والجامعات ، خاصة بين الفئات المتدينة المسلمة ، والابتعاد عن التحزب الذي لا يجلب غير التفرقة ، ويجب أن تراعوا الهدف الأساسي ألا وهو الدراسة ، والمعايير الإسلامية . يجب أن تهذبوا أنفسكم وأن تتحلوا بالأخلاق الحسنة . على كل حال ، الاختلافات في المزاجية أمر طبيعي ، ولكن يجب ألا يصل حداً يقود إلى مفسدة .
سأعطيكم مثالا على ذلك ، كان البختياريون طائفتين وكانوا أقوياء جداً ، كنت أعلم ذلك ، طائفة اسمها إيلخاني وكان لها أتباعها ، وطائفة أخرى اسمها حاجي إيلخاني وهؤلاء أيضاً لهم أتباعهم ، وكانتا تبغضان بعضهما البعض ، ولقد سمعت أنه إذا ظهر عدو مشترك للطائفتين فإنهم يضعون كل خلافاتهم جانبا ، ويتفرغون للتصدي لذلك العدو حتى يتخلصوا منه ، ومن ثم يعودوا إلى خلافاتهم السابقة .
إن المسألة مسألة عقلانية ، فالجميع مسلمون وكلكم تنشدون انتصار هذه النهضة إن شاء الله ، والأكثرية معكم ، ولكن الاختلافات يجب ألا تؤدي إلى تجاهلكم لعدوكم الأساسي ، فعندما تتحدون في وجه عدو الثورة الأساسي وعدو الإسلام ، فعندها لن يستطيع أن يفعل أي شيء . المهم هو أن تبقوا مجتمعين ، اتحدوا مع بعضكم البعض . كي تتمكنوا من نصحهم وإسكاتهم ، فإن لم تستطيعوا ، فإنه هناك طريقة أخرى للتعامل معهم دائما .
[ هنا يشير أحد الحضور إلى مواضيع تتعلق بمن يدعون أنهم علماء دين ، في تعزيز التفرقة ] .
الإمام : نعم ، هذا أيضاً ألم آخر يؤرقنا ، أسأل الله أن يهديهم إلى جادة الصواب .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 417
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١٧