تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
نأخذ بعين الاعتبار الذين نرشحهم للاشراف على صياغة القانون الأساسي ، وأن نحدد فيما إذا كان هذا القانون يتماشى مع الإسلام وصلاح الشعب ، ويجب أن لا ننتخب المناهضين لمسيرة النهضة الإسلامية ، والذين لا يعتقدون بها أو الذين ليس لهم أي تمايل للإسلام وأحكامه . ويجب أن لا نسمح لأمثال هؤلاء بالتدخل في تدوين القانون الأساسي ، لذا لابد لنا من التفكير بما ينبغي لنا أن نفعله الآن فحسب . معيار الرشد والنضوج الفكري التطور الفكري لأي قوم هو أن يعرفوا منزلتهم وماذا عليهم أن يفعلوا في الوقت المناسب والمكان المناسب . إذ أن الكثير من الانحرافات التي تقع للإنسان تكون نتيجة عدم إدراكه لموقعه ومكانه وأنه لا يطرح الاقتراحات التي يجب أن تطرح الآن ، ويطرح المواضيع التي لم يحن وقتها . لذا علينا جميعاً وعلى الشعب كلها من نساء ورجال وصغار وكبار ، عالم دين أو طالب الجامعة ، أن نفكر بحاضرنا وأن نخطو خطوة صحيحة وأن نضع أقدامنا في مكانها الصحيح ، ولهذا يجب علينا أن لا نفكر بالوضع الحالي لمدارسنا وزراعتنا ومعاملنا ، فليس هذا هو الوقت المناسب لذلك ، وإنما يجب أن نوجه تفكيرنا إلى تدوين قانوننا الأساسي ، وكيف علينا أن نعين الأشخاص المناسبين من أجل صياغته وتوثيقه ، فهذه هي الخطوة الفعلية التي نحتاج إليها في الوقت الحالي ، وجميع الأعمال والأفكار الأخرى سيأتي وقتها المناسب فيما بعد ، لذا فإن درك الظروف ومتطلبات المرحلة هو من أكثر الأمور التي تؤثر على تطور المجتمع . وأتمنى لكن أيتها الأخوات العزيزات ، يا من كنتن سبّاقات في هذه النهضة ، وعملتن على هداية بقية السيدات ، وقد استمد الرجال صلابتهم وثباتهم منكنّ ، أتمنى لكنّ التوفيق والسعادة والسلامة . وكما تعلمون بأن وصولنا إلى هذه المرحلة كان بوحي من وحدة الكلمة وقوة الإيمان ، ذلا عليكم جميعاً التقدم خطوة بخطوة على طريق تحقيق أهداف هذه النهضة ، فالإسلام بحاجة لكم جميعاً ، وعلى الجميع السير قدماً لتحقيق أحكام الإسلام . والسلام عليكم