تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

خطاب

التاريخ : 22 شهريور 1358 ه - . ش / 21 شوال 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : ضرورة الالتفات إلى القضايا الواقعية في المجتمع ، وآراء الخبراء حول القانون الأساسي والدقة في انتخاب أعضاء مجلس الخبراء الحاضرون : طالبات مركز دار الزهراء في مدينة ( همايونشهر ) في محافظة أصفهان بسم الله الرحمن الرحيم أهمية العناية بالأوضاع الحالية للمجتمع في البداية لابد لي من الاعتذار من السيدات المحترمات لضيق المكان والزحمة والحرارة الطقس . إن النمو والنضج الفكري في أي مجتمع يحتم على الإنسان أن يدرك ظروف المرحلة التي يمر بها ، وكذلك الأفراد والجماعات عليهم أن يدركوا الأوضاع التي يمرون بها . التفكير بالماضي بات من عداد الماضي والتفكير بما سيحصل فيما بعد ، هو جيد من جهة ويحرم الإنسان من هدفه من جهة أخرى . فإذا وجّهنا كل اهتمامنا إلى ما قمنا به حتى تحقق لنا النصر ، أو وجهنا اهتمامنا للمستقبل ، فإن هذا من شأنه أن يشغل أذهاننا عن الأمور التي حان الوقت للقيام بها . فإذا اهتمت كل فئة بما تقوم به الفئات الأخرى ، وتناست أعمالها وانشغلت بأمور أخرى فسوف تنحرف عن العمل الذي يجب عليها القيام به . لذا يجب علينا الاهتمام بالأمر الذي نحتاج إليه فقط ، وليس من واجبنا الاهتمام الزائد بالماضي أو المستقبل ، فالماضي قد مضى وهو جيد والحمد لله ، وأتمنى أن يكون المستقبل جيداً أيضا ، ولكي يصبح المستقبل جيداً يجب أن يكون الحاضر جيد . وهذا يعني أنه عندما نريد أن نمشي يجب أن نعرف كيف نحرك أقدامنا ، وأين هو المكان الذي يجب أن توضع فيه . أهمية إبداء المفكرين آرائهم حول القانون الأساسي نحن الآن منشغلون بالقانون الأساسي ، وعلى أعضاء مجلس الخبراء المسؤول عن تدوين هذا القانون التعبير عن آرائهم ، وأن لا ينتظروا كي يبدي الآخرون آراءهم له ، وأنتم يا أخواتي الأعزاء وكل الفئات ، سواء كانت من فئة علماء الدين أو الفئات الأخرى ، يجب عليكم ألا تنتظروا حتى يعطي الآخرون آراءهم ، بل لابد من تقديم المقترحات حول القانون الأساسي وارسالها إلى المجلس . وإن شئنا يمكننا ان ننشرها في الصحف ، والشيء الأهم هو أن