يحرقونه إلى أن أصبحت إيران سوق لهم ، فهم يسلبوننا كل شيء ليعطونا مقداراً من القمح . من الآن فصاعداً علينا جميعاً أن نعلم بأن هذا البلد وطوال خمسين عاماً أو أكثر تم تدمير كل شيء فيه ، لا سيما في العشرين سنة الأخيرة التي حكم فيها هذا الابن خلفاً لأبيه وقام بتخريب كل شيء ، وكما ذكر في كتابه ( مهمة من أجل وطني ) أنه كان مكلف من قبل الأمريكيين بأن يحول وطنه إلى هذا الشكل الذي ترونه . فلا تقولوا ماذا فعلنا في السابق ؟ لم تقوموا بأي شيء ، ولم تكونوا قادرين على فعل شيء ولذلك فقد هزمنا في الزراعة أكثر من أي مجال يء آخر .
تحرك الشعب والحكومة للحفاظ على الزراعة
يجب الآن أن تضعوا الكلام والخطابة جانباً وأن تبدأوا العمل ، طبعاً إذا كنتم تريدون النجاة لبلدكم . لقد حان الوقت كي يعلم كل فرد ، وجميع طبقات المجتمع ، بأن على الجميع العمل لإنقاذ الزراعة والبلاد وتلبية احتياجات الشعب وعلى المزارعين أنفسهم الجد في العمل لكي ينقذوا هذا البلد ، كي لا نظل بحاجة إلى أمريكا وقمحها وشعيرها أو لإسرائيل التي كانوا يستوردون منها كل شيء . وتحت اسم تأميم المراعي ( باصطلاحهم ) منعوا الناس من الاستفادة من المراعي ، وبعد ذلك أصبحنا سوقاً لتسويق اللحوم المستوردة . لقد أمموا الغابات وبعد ذلك وضعوها تحت تصرف الأجانب ، وأبادوا كل ما نملك ، والآن حان الوقت لكي يساهم الشعب الإيراني وها قد جاء بنفسه .
ولابد من الالتفات إلى عدم تكرار أخطاء الماضي ، وعلى جميع الطبقات أن تجد بالعمل والاعمار وعلى كل شخص أن يعمل في المكان المناسب وعلى الحكومة تذليل العقبات ، وعلى الجميع أن يعملوا لا أن يتكلموا ، وأنتم عليكم الاهتمام بالزراعة عملياً فالكلام وحده لا يكفي . الكلام لن يصبح قمحاً للناس ، وكما هو واضح إن المزارعين مستعدون للعمل وإن كان هناك عيب فهو في المستويات العليا ، الطبقات الكادحة مستعدة للعمل بشكل أفضل إذا ما أتيح لها المجال . طبعاً البعض لا يريد للزراعة والصناعة أن تزدهر ، ولابد من التصدي لهم . فقد حان الوقت لنضال الشعب الإيراني ضد أولئك الذين لا يريدون أن تعود إيران إلى وضعها الطبيعي ، فلا يدعون الزراعة تنتج ولا المعامل تعمل ولا الجامعات تؤدي وجباتها ، ويقومون بتخريب كل شيء . فاليوم يتحتم على الجميع التصدي لمثل هؤلاء . لابد لكم من توعية المزارعين إلى هؤلاء الذين يأتون ويقولون لا تعملوا ولا تزرعوا ، إن غرض هؤلاء أن يبقى الحال كما كان . يجب عليكم أن ترشدوا المزارعين التصدي لأولئك الذين ينشرون الأفكار السيئة ويحرضونهم على ترك قراهم ومزارعهم .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 289
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٩