خطاب
التاريخ : 7 شهريور 1358 ه - . ش / 6 شوال 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : حاجة البلد إلى العمل والمثابرة وضرورة إحياء الزراعة
الحاضرون : منتسبو المؤسسة المركزية للتعاون القروي
بسم الله الرحمن الرحيم
الخداع والتحريف في عهد الطاغوت
ما أستطيع الآن أن أتحدث به إليكم - طبعاً الباب مفتوح أمامكم لطرح مشاكلكم على الحكومة - هو الوضع المأساوي الذي وصلت إليه الزراعة في بلادنا . فتحت عنوان ( الاصلاح الزراعي ) تم القضاء على الزراعة ، ولم يكن ذلك القانون وما يحويه إلا خزعبلات الشاه إذ إنه علّم الجميع التحريف والمكر ، فكل ما موجود في الوزارات وفي الزراعة ، وفي كل مكان ، خداع ومكر فقط ، إن هذا الرجل - الشاه - كان أستاذاً في فن الخداع وقد تتلمذ على يد أساتذة كبار ، إذ أن كل أعمال الحكومة كانت تدار بالتحريف والخداع وللأسف المجال الزراعي كان أسوأ من كل المجالات ، فإيران التي ينبغي أن يكفيها محصول محافظة واحدة وتقوم بتصدير الباقي ، فإنها وتحت عنوان ( الإصلاح الزراعي ) باتت تستورد كل شيء من أمريكا وغيرها . لقد دمروا الزراعة بالكامل وكرروا القول بأنهم يريدون التحول إلى الصناعة مما أدى إلى إيجاد أحياء من البيوت الطينية والمخيمات وأمثال ذلك في طهران ، فقد زحف المزارعون إلى أطراف المدن وبالأخص طهران مما أدى إلى بروز هذه المصائب والفواجع .
إحياء الزراعة من أهم الواجبات
وإذا أردنا أن نعالج هذه الأمور بالخطابة والتحريف فلن يتغير شيء ، نحن الآن بحاجة إلى الفعل لا القول ويجب علينا جميعاً أن نعمل ، وأهم عمل يجب أن نقوم به هو إحياء الزراعة .
توجه الجميع لإصلاح أمور البلد
لا تقولوا لي ماذا فعلنا في السابق ، ففي الماضي لم نكن قادرين على فعل شيء ولم يكونوا يعطونا المجال لنقوم بشيء ، أما الآن فالأمر بين أيديكم ، من الآن فصاعداً يجب أن تفكروا بالتعويض عن كل ما فات وإن التخلف الذي ورثناه يتحمل مسؤوليته ( محمد رضا ) وأسياده الذين حولوا إيران إلى سوق لشراء القمح الذي كان عليهم أن يلقوا به في البحر أو