خطاب
التاريخ : 5 خرداد 1358 ه - . ش / 29 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الجزاء الكامل لأعمال الخير والشر في الآخرة
الحاضرون : أخصائيو الأجهزة الطبية للإسعاف في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
الاحساس بالخطر من مؤامرات الإطاحة بالثورة
طبعاً هناك فرق بين السماع والرؤية . وفي هذه الجنابات الأخيرة كنا نسمع بالمصائب التي وقعت على شبابنا وعلى أطفالنا . كنا نسمع عن بعد بينما كنتم أنتم تشاهدون عن قرب ، وهناك فارق كبير . لقد كنا نقوم خارج البلاد بخدماتنا عبر الكلام ، بينما قمتم أنتم بخدمات عملية ، لقد كنتم في الساحة ، وكنتم تقومون في ساحة الجهاد بأعمالكم ومسؤولياتكم ، وعملكم أفضل من عملنا .
طبعا نحن أيضاً رأينا بعض الأشياء عياناً في عهد الشاه السابق حيث كنا شباباً . ولكنكم رأيتم أخيراً ماذا جرى على هذا الشعب ، وتشعرون أكثر منا بالنفور من هؤلاء الذين يريدون إثارة الاضطرابات ليعود النظام المنحوس بصورة أخرى - لا النظام الملكي بل بصورة أخرى وتعود القضايا ذاتها السابقة ويتعرض شعبنا ثانية للمآسي التي شاهدتموها .
إنكم تشعرون أكثر منا بالغضب من خيانات هذه الجماعات التي تريد إثارة الفوضى باستمرار وبمساعدة من الخارج ، من الآخرين الذين نهبونا ، أولئك الذين قُتل شبابنا بسبب مؤامراتهم لعلهم يتمكنون من العودة ثانية . وذلك لأنكم قد رأيتم ماذا فعلوا ، ونحن قد سمعنا ماذا فعلوا ، لقد فعلوا كل ما يستطيعون فعله وذهبوا . وسوف ينالون جزاءهم إن شاء الله هنا وكذلك يوم الجزاء .
ضئالة الجزاء الدنيوي للشاه الظالم
هناك أعمال لا يمكن أن يكون جزاؤها في هذه الدنيا ، فكل مجرم هو شخص واحد ، مثل بقية الناس ، له نفس واحدة وحياة واحدة ، فإذا قتل هذا المجرم عشرة آلاف شخص وأردنا عقابه من أجل كل هذا التعداد فكيف نعاقبه ؟ مجرم واحد قام بتعذيب مائة شخص وبذلك الشكل الذي تعرفونه ، بذلك الشكل الذي سمعتم به ، فإذا أردنا الآن أن نعاقبه فكيف نعاقبه ؟ لا يمكن ذلك . فإنله نفساً واحدة ، وغاية ما نفعله هو أن نقتله . لا ، بل غاية الأمر أن نقتله تعذيباً فرضاً ، ولكنه لم يعذب شخصا واحداً فقط ، ولم يقتل شخصاً واحداً فقط ، حتى يكون قتلًا مقابل قتل ، وتعذيباً مقابل تعذيب . إن الذين كانوا يقومون بالتعذيب ، وكانوا يتلقون دروس التعذيب من خارج البلاد ، كانوا يقومون بتعذيب الناس جماعات جماعات ! إن هؤلاء الذين قتلوا شبابنا ، وبعضهم قتل أعداداً كبيرة من شبابنا ، لو أردنا تعذيبهم وإيقاع العقوبة بهم ، فلن يكون ذلك إلّا شيئا ضئيلًا بحقهم .