حديث
التاريخ : 52 ارديبهشت 1358 ه - . ش / 18 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الناس السعداء
المناسبة : التهنئة باستقرار الجمهورية الإسلامية والتعزية بشهادة الأستاذ مطهري
الحاضرون : جمع من المعوقين
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الفلاح والخسران في نظر الإسلام
( والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) ( « 110 » ) .
جميع الناس في خسران الا تلك الفئة التي آمنت وعملت عملًا صالحاً ودعت الناس والشعب ، إلى الصبر وإلى الحق ، لا يوجد في هذا استثناء ، الجميع في خسران إلا الذين آمنوا . وأساساً فليس للجسم أهمية في الاسلام المهم هو الروح والإيمان فلا تأخذكم ، وأنتم مثل أولادي ، الحسرة على فقدان عضو من أبدانكم ، إن معيار الإنسانية بحسب هذه الآية التي قرأتموها ، ومعيار السعادة ، هو ان يكون الانسان مؤمناً وصابراً ويدعو الآخرين للصبر ويقول الحق ويدعو الآخرين لقول الحق . عندما تكونون مؤمنين وصابرين وتدعون الآخرين إلى الصبر وقول الحق ، فأنتم سعداء . ان أولئك الذين يملكون ما في الدنيا فأبدانهم سليمة وأمورهم المادية مضمونة ، ولكنهم غير مؤمنين ، فإنهم غارقون في الخسران ، الخسارات المعنوية بل الخسارت المادية .
ليست السعادة بأن تكون للإنسان يد وأن يكون له رجل ، ليست السعادة بإمتلاك الأموال ، بل السعادة أمر مرتبط بروح الانسان مرتبط بقلب الانسان . فأنتم ياأبنائي الأعزاء وحيث إن أرواحكم سالمة وقلوبكم سالمة وان شاء الله سوف تنشؤون على الإيمان والتواصي بالصبر والحق ، فأنتم سعداء ، وانني أسأل الله تبارك وتعالى السعادة لكم ، وآمل ان تستقر الأوضاع أكثر فأكثر ليمكن الاهتمام بالأمور التي اردتموها إن شاء الله ، وتقوم الحكومة بمتابعة جميع الأمور إن شاء الله . حفظكم الله جميعاً . انني اعتبركم مثل أبنائي ، انكم نور عيني ، منَّ الله عليكم بالسلامة والشفاء .
هامش
( 110 ) سورة العصر .