عليها معاً ، إلى أن يتم حلّ هذه القضايا وحينذاك نلتفت للمسائل الثانوية ، التي هي في المرتبة الثانية .
المحافظة على النهضة واجب أساسي
لا ينبغي لنا ان نغفل عن المسائل الأصلية التي هي أساس حكومتنا ، إن مسائل من قبيل أن فلانا ليس لديه منزل ، وعلان لم يكن التعامل معه صحيحاً ، في المدارس مثلًا التدريس ليس جيداً ، ما هو حال المعلمين . ليس الآن وقت هذه الأمور . فلو أن أحداً جاء حينما كنتم تعملون جميعاً على مواجهة الدبابات لإرغامها على التراجع ، وقال لا يوجد لدي منزل ، لكنتم قلتم له ليس الآن وقت هذا الكلام فلدينا الآن عمل أهم . كذلك الوقت الحاضر الذي هو في تصوري أشد أوقات بلدنا حساسية ، وربما أكثر حساسية من الوقت الذي كنا نعمل جميعاً على تحطيم السد . لقد بدأ الناس يلتفتون إلى أنفسهم بعد أن تحطم السد ، هذا يقول لا يوجد لدى منزل ، وذاك يقول انا مريض ، والآخر يقول مدرستي ليست جيدة ، والرابع يقول المعلم وضعه كذا ، آخر يتساءل عما يجري داخل الجيش ، وفي الدوائر . لقد ظهر اضطراب فكري انني أخشى ان تؤدي هذه الاضطرابات الفكرية إلى الغفلة عن قضايانا الرئيسية ، ويأتي - لا سمح الله - أولئك الشياطين الذين يتتبعون هذه المسائل بدقة وحرص فيثيرون الاضطرابات أكثر ، ونلتفت في وقت من الأوقات فنرى أنفسنا قد هزمنا ، وأنتم تعلمون إذا انهزمنا الآن لاسمح الله ، فإن هذا الشعب لن يستطيع ان يرفع رأسه بعد ذلك .
اننا إذا سرنا بهذا الانتصار قدماً نكون قد قضينا على هؤلاء إلى الأبد . وآمل ان نسير به ، وسوف نسير به إن شاء الله ونحقق أهدافه كاملة إن شاء الله ، ولكن عليكم جميعاً ان تتحلوا بالعزيمة ، فأنتم أيها الجامعيون الأعزاء والعمال في المصانع ، وأولئك المشغولون بالزراعة وجميع أبناء الشعب ، الكسبة ، والجامعيون والطلاب ، والمعلمون ، إن علينا جميعاً أن نتوجه إلى هدفنا وتبعاً له تأتي هذه المسائل ، علينا أن لا نغفل عن المسألة الأصلية ونتوجه للمسائل الفرعية فيضيع الأصل من يدنا .
ضرورة تغيير القوانين
إن ما أراه الآن ، وما أريده منكم هو أن تضعوا جميعكم أيديكم في أيدي بعض لتحقيق أهداف هذه الثورة كاملة . فإذا تشكلت الحكومة الدائمة ستتولى متابعة هذه الأمور . إن هذه الأمور تحتاج إلى قانون ، والقوانين الموجودة قوانين طاغوتية ، قوانين تخريبية . ان كل امر يحتاج إلى قانون ، وهذا يحتاج إلى وجود مجلس شورى ، تقدمون أنتم بتعيين نوابه ، الرجال الثقات والوطنيون الذين يخدمونكم ، ونحن أيضاًسنطرح معهم ما نستطيع من الأمور والقضايا ، وسوف تستقر الأمور إن شاء الله . وعندما تبدأ مرحلة الاستقرار هناك برامج للزراعة ، طبعاً لابد من ايجاد تحول جذري في المناهج الدراسية ، كذلك ايجاد تحول في الثقافة . كذلك احداث تغيير في وزارة العدل . ان كل ذلك يحتاج إلى تغيير ، غاية الأمر ان كل واحد منا يلتفت إلى تلك الحالة القريبة منه . إن كل من يأتي إلى هنا يتحدث عن مشاكل منطقته ، وما يقوله صحيح ، وما يقوله غيره صحيح أيضاً . فالذين يأتون من ( بختياري ) يقولون : لا توجد منطقة أسوأ من منطقتنا ، فليس لدينا شيء ، وهم صادقون فيما
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 225
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٥