خطاب
التاريخ : 32 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 16 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : دور العلماء في صلاح المجتمع وفساده
الحاضرون : أساتذة وطلاب مراكز تربية المعلمين في ( كيلان )
بسم الله الرحمن الرحيم
مقام المعلم والجامعي ورسالتهما
أشكر السادة لحضورهم والسؤال عن أحوالي والتعزية في هذا الحادث الجلل ( « 97 » ) وأسأل الله تعالى السلامة والسعادة لجميع السادة .
إن الجامعيين هم ذخائر هذه الأمة ، فمقدرات بلدنا في المستقبل ستكون بيد الجامعيين اليوم مهما كان تخصصهم ، إن المجالات المختلفة للبلد ستكون بيد الجامعيين الذين يقع على عاتقهم إدارة مستقبل البلد . كما إن المعلمين هم المربون للأشخاص الذين سيمسكون بمقدرات البلد . أي إن مفتاح سعادة البلد بيد المعلم وبيد الجامعي . فأولا المعلم وهو الذي يجب عليه تربية الشباب ، ثم الشباب وهم الذين يجب عليهم إدارة البلد . ولهذا فإن أي بلد في العالم ، أية دولة في العالم فإن وجودها مرتبط بالجامعي والمعلم . إن مفتاح السعادة بيد المعلم وبمقدار ما يكون المعلم عظيما تكون مسؤوليته عظيمة أيضاً ، وبمقدار ما يكون العالم عظيماً تكون مسؤوليته كبيرة ولا فرق في هذا بين أن يكون عالماً في الجامعات أو الحوزات .
كلما زادت عظمة الإنسان فإن مسؤوليته تزيد بالمقدار نفسه ، وحيث إن عظمة المعلم كبيرة فمسؤوليته كبيرة أيضاً . عظمته كبيرة لأنه يربي الشباب ، فالطاقة الشبابية تتم تربيتها على يد المعلم . المسؤولية كبيرة لأنه إذا تمت تربية الشباب والطاقة الشبابية على يد المعلمين تربية صالحة ، فإن مستقبل البلد سيكون جيداً وتعمُّه السعادة .
وأما إذا كان هناك انحراف عند المعلمين وكانت التربية منحرفة ، فإن الفساد سينتشر في البلد . ولذلك فأنتم أيها الشباب وكما أن شأنكم كبير لأنكم طلبة ، تدرسون ، وبعد ذلك ستكونون إن شاء الله معلمين ، فكما أن شأنكم كبير وعملكم عمل شريف وعظيم ، فإن مسؤوليتكم مسؤولية كبيرة أيضاً .
مقدرات البلد بيد المتعلمين
سعادة الشعب تنطلق من الجامعات والمدارس ، فالجامعات والمدارس هي التي تدير جميع مقدرات البلد . إن سعادة أية أمة بيد علمائها . فإذا كان علماء الأمة غير منحرفين وكانوا صالحين وسائرين على الصراط المستقيم ، فإن الأمة تسير على الصراط المستقيم ، وتكون سعيدة . وأما إذا
هامش
( 97 ) شهادة آية الله مرتضى مطهري .