صوت الثورة من الفيضية
وأنتم أيها الشعب الإيراني ، يا شعب إيران العظيم ، حققتم هذا المعنى الذي كان موجوداً في صدر الإسلام ، ففي البداية ارتفع صوت من المدرسة الفيضية ، فقاموا بتخريبها ، واستشهد بعض شبابنا ، لكن الاستقامة كانت السبب في عدم هزيمتهم ، لم ينهزموا نفسياً ، كانت الاستقامة وراء اجتماع الفئات المختلفة بعضها مع بعض ، سمعوا الدعوات الإسلامية واستجابوا لها واستعدوا للتضحية من أجلها ، اتصلت هذه القطرات ببعضها وشكّلت سيلًا عظيماً ، كان قياماً شاملًا ومن أجل الإسلام ، قياماً من أجل الله قياماً من أجل جمهورية الإسلام ، وتجذر هذا القيام لدى جميع فئات شعبنا ، وربطها ببعضها وتجلى الإيمان لدى الجميع وظهر تغير نفسي ، انقلاب فكري ، ونهض الجميع وبإرادة قوية ، من الطفل الصغير إلى الشيخ الكبير ، ومن البنات الصغيرات إلى العجائز ، قاموا معا واستقاموا ( ان تقوموا لله ) القيام لله ، جمعاً وفرادى . وما دام هذا القيام لله ، ما دامت هذه الوحدة ، فأنتم منتصرون . وما دامت هذه الاجتماعات قائمة ، والناس يأتون من أطراف البلاد النائية ونداؤهم نداء واحد ، من العشائر إلى أهل المدن .
الشعب لا يخشى الحركات اليائسة
لقد جاؤوا من يزد أيدهم الله تعالى ، جاؤوا من العشائر ، جاؤوا من ( مَمَسَن ) أيدهم الله ، لقد اجتمع الجامعي مع غير الجامعي ، اجتمع طلبة العلوم الدينية مع كسبة السوق ، اجتمع من يعيش في القرى والجبال مع من يعيش في المدن . إن علينا جميعاً السير بهذه النهضة قدماً ، بهذه الإرادة القوية التي يمتلكها الشعب ، وتلك الإرادة التي حطمت السد الكبير للنظام المنحوس ، فإن هذه البعوضات الضعيفة لا تستطيع أن تفعل شيئاً . إن أمتنا لا تهاب القتل ، إن أمتنا ترى الشهادة فوزاً عظيماً .
أيها الأخوة ! حافظوا على هذه النهضة واستقيموا ( إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله ) ، موعظة واحدة ، موعظة واحدة فقط وعظكم الله تبارك وتعالى بها عن طريق الرسول الأكرم ، أن تنهضوا وتكون نهضتكم لله ، فإذا كانت النهضة لله ، فلا خوف من الشهادة حينئذ . إن النهضة الإلهية لا تهزم . لقد كان مسلمو صدر الإسلام يقولون : إذا قَتَلنا فهي الجنة ، وإذا قُتِلنا فهي الجنة . إنكم أنتم أيضاً كذلك .
منَّ الله عليكم جميعا وعلى الشعب الإيراني وجميع الشعوب المسلمة ، بالسعادة والسلامة وحفظكم متحدين من أجل الإسلام . علينا جميعا السير قُدُماً إلى الأمام متحدين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 189
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٩