خطاب
التاريخ : 91 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 12 جمادى الثانية 1399 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : الظلم والفوضى في عهد بهلوي
الحاضرون : ممثلو عشائر ( زرا سوند بختياري ) في ( جهار محال وخوزستان ) ، وجمع من منتسبي معسكرات ( فارس )
بسم الله الرحمن الرحيم
نهب ذخائر الشعب وثرواته
إنها بركة الإسلام أن نجتمع معاً الضباط وضباط الصف والجنود ، وأهالي ( بختياري ) وعلماء الدين ، الجميع يجلسون إلى جوار بعض في المدرسة . لقد عملت الأيادي على مدى ثلاثمائة عام ، ومنذ أن وجد الأجانب طريقهم إلى الشرق ، على فصل فئات شعبنا - بل الشرق - بعض عن بعض . . فرقوا الدول الإسلامية بعضها عن بعض . ووضعوا على رأس كل واحدة منها عميلًا لهم حتى لا تلتفت الشعوب إلى قضاياها .
لقد شهدنا على مدى خمسين عاماً ربما لا يتذكر الكثير منكم غير أني أتذكر جيداً - المهمات التي كلفوا بها هذه الأسرة ( « 83 » ) ، فالأول وهو رضا خان كان قد جاء إلى السلطة بمؤامراة بريطانية ، وعندما رحل أعلن راديو ( دهلي ) كان آنذاك بيد البريطانيين إننا نحن الذين جئنا برضا خان ، ولأنه خاننا عزلناه . ولكنه لما عرف بأنه ذاهب ، قام بجمع مجوهرات إيران في حقائب وأخذها معه في السفينة التي كانوا قد أعدوها لسفره . وفي وسط الطريق ، وحسب ما نقل أحد المسؤولين المرافقينله لأحد العلماء وقد نقل هذا العالم لي ذلك ، قال بأنهم قد وضعوا رضا شاه مع المجوهرات في تلك السفينة ، وبعد ذلك وفي وسط البحر أحضروا سفينة أخرى خاصة بحمل الدواب ، التصقت بالسفينة الأولى ، ثم طلبوا من رضا خان أن ينتقل إليها . لقد كانت خاصة بحمل الحيوانات ، ونِعْمَ ما حملوا بها ! قال لهم : والحقائب ؟ ! قالوا له : ستصل بعد ذلك ! فأخذوه هو إلى تلك الجزيرة ، أما حقائب هذا الشعب وذخائره فقد أخذها البريطانيون . والشيء نفسه حصل في هذا العصر وجميعكم تذكرونه ، فلما يأس هؤلاء ولم يعد لديهم أمل في البقاء ، نهبوا أموال هذا الشعب من البنوك وهي مبالغ طائلة . وأخذوا معهم المجوهرات وكل ما يستطيعون حمله ، وملؤوا البنوك الأجنبية مثل بنوك سويسرا وأمريكا وغيرها بذخائرنا وأموالنا ، فقد وضعوها في حساباتهم وحسابه الخاص ( الشاه ) الذي نهب أكثر من الجميع ، وهي كلها للشعب . لقد نهبوا الشعب ثم ذهبوا .
هامش
( 83 ) أسرة بهلوي