خطاب
التاريخ : 18 بهمن 1357 ه - . ش / 9 ربيع الأول 1399 ه - . ق
المكان : طهران ، المدرسة العلوية
الموضوع : الخلاف السني الشيعي
الحاضرون : احمد مفتي زاده وجمع من أهالي كردستان .
بسم الله الرحمن الرحيم
جذور الخلاف بين السنة والشيعة
ان الاختلاف بين اتباع الطائفتين والمذهبين يعود في جذوره إلى صدر الاسلام . إذ سعى آنذاك الخلفاء الأمويون ولا سيما العباسيون إلى ايجاد الفرقة والخلاف فكانوا يعقدون المجالس لتكريس الاختلاف . ورويدا رويدا أدى هذا الاختلاف إلى ظهور حالة التنافس بين عوام السنة وعوام الشيعة والا فلا عوام السنة عملوا ويعملون بسنة رسول الله ولا عوام الشيعة اتبعوا الأئمة الأطهار .
لقد سعى أئمتنا الأطهار إلى وضع الجميع في اطار المجتمع ، فكانوا يصلون معهم ، ويمشون خلف جنائزهم ، ولكن الأمور اختلفت تدريجيا وقام المتجبرون بمثل هذه الاعمال لاشغال الطائفتين ببعضهما كي يتسنى لهم أن يفعلوا ما يشاءون .
المؤامرات الشيطانية للمستعمرين
قبل ما يقرب من ثلاثمائة عام تم تنفيذ سياسة أجنبية في إيران وفي الشرق استهدفت في الغالب تحقيق مثل هذه الأمور . فقد عكف خبرائهم على دراسة الطائفتين وبعض الشخصيات ونفسيات الناس بالإضافة إلى جوانب القضايا المادية المتعلقة بنا وحاولوا استغلالنا من طريقين : ماديا وكما ترون فقد استغلونا ، ونفسياً من خلال التركيز على توسيع شقة الخلاف بيننا . وترون كيف انه إذا تفوه أحد بكلمة واحدة فإنهم يجعلونها نارا على علم ، فينشرونها ويطبعونها ، وهذا ليس من فعل شخص عادي انه عمل الحكومات والأجانب الذين يسعون إلى نشر ذلك وتوسيع نطاقه .
وحدة السنة والشيعة
نحن معا كيان واحد غير قابل للتفكيك ، وان الاختلاف بين المذهبين لا ينبغي ان يتحول إلى خلاف في أساس الاسلام ، فالاسلام اسمى من أن يؤدي الاختلاف فيه إلى ظهور مسلك كذائي فيه .
اننا نرى الاخطار تهدد الاسلام ، لذا علينا جميعا ان نتكاتف ونتجنب تلك الاشتباهات التي ارتكبت في الماضي ، وان نقطع الأيدي التي تريد ان تفرقنا عن بعضنا .
انني آمل ان نتمكن من تجاوز هذه الفرقة بمساعيكم وجهودكم أنتم أيها العلماء في مناطقهم ، وجهودنا نحن طلبة العلوم الدينية هنا ، كذلك ان الاختلافات موجودة حتى بيننا نحن : كالاختلاف بين الأخباريين والمجتهدين وهو باب من أبواب الاختلاف ، والاختلاف بين